ويشغله عن المعاودة إلى مثل ذلك. (١)
- عن خالد بن عرفطة قال: كنت عند عمر بن الخطاب، إذ أتى برجل من عبد القيس مسكنه بالسوس. فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العبدي؟ قال: نعم. قال: وأنت النازل بالسوس؟ قال: نعم. فضربه بقناة معه، فقال له: ما ذنبي؟ قال فقرأ عليه الر ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (٢) فقرأها عليه ثلاث مرات وضربه ثلاث ضربات، ثم قال له عمر: أنت الذي انتسخت كتاب دانيال؟ قال: نعم. قال: اذهب فامحه بالحميم والصوف الأبيض، ولا تقرأه ولا تقرئه أحدا من الناس. (٣)
- وروى مالك أن عمر بن الخطاب ﵁ ضرب المنكدر على صلاة بعد العصر. ورواه غيره: فقيل له: أعلى الصلاة؟ فقال: على خلاف السنة. (٤)
- وجاء في كتاب البدع لابن وضاح: عن الشعبي أن عمر بن الخطاب كان يضرب الرجبيين الذين يصومون رجب كله. (٥)
- وروى ابن أبي شيبة أيضا: عن أبي عثمان النهدي قال: كتب عامل
(١) الإبانة (١/ ٢/٤١٥ - ٤١٦).
(٢) يوسف الآيات (١ - ٣).
(٣) رواه ابن أبي حاتم في التفسير (٧/ ٢١٠٠/١١٣٢٤) وذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١٧/ ٤١ - ٤٢).
(٤) مالك في الموطأ ١/ ٢٢١/٥٠) وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٤٢٩/٣٤٦٤).
(٥) ما جاء في البدع (ص.٩٣).