269

Mawsūʿat Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthiyya

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

Publisher

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

قبرص

يَكْلَأُ مَنْ وَرَاءِ بَيْضَةِ المُسْلِمينَ؛ لَا يَدْرِي أَسَبُعٌ يَفْتِرِسُهُ أَمْ هَامَةٌ تَلْدَغُهُ أَوْ عَدُوٌ يَغْشَاهُ، فَذَلِكَ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّنْ ذَكَرْتُمْ وَمِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ. (^١٥)
٢٣٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا أَعْلَمَنِي مِنْ أَيْنَ يَسْجُدُ الْيَهُودُ عَلَى حَوَاجِبِهِمْ. قِيلَ: وَمِنْ أَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ لمّا أَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا التَّوْرَاةَ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِم الطُّورَ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمْ، فَكَانَ الرّجُلُ مِنْهُمْ إِذَا سَجَدَ يَسْجُدُ عَلَى أَحَدِ حَاجِبَيْهِ وَهُوَ يَلْحَظُ (^١٦) بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ إِلَى الجبَلِ مَتَى يُرْمَى بِهِ عَلَيْهِ؛ فَمِنْ ثَمَّ تَسْجُدُ الْيَهُودُ عَلَى حَوَاجِبِهَا، قَالَ: فَرَفَعَ مُوسَى الأَلْوَاحَ فَوَضَعَهَا فِي بَيْتِ الهيْكَلِ، وَكَانَ يُخْرِجُهَا إِلَيْهِمْ كُلَّ سَبْتٍ فَيقْرَأُهَا ولد هَارُونَ عَلَيْهِمْ وَيَدْرُسُونَهَا بَيْنَهُمْ، وَكَانَ مِنْ شَأنِ بَيْتِ الهيْكَلِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ مُوسَى حِينَ جَاوَزَ الْبَحْرَ وَأَمَرَهُ بالمسِيرِ إِلَى الأَرْضِ المقَدَّسَةِ وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يُتِيهَ اللَّهُ ﷿ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ أَمَرَ اللَّه مُوسَى أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدًا لِجَمَاعَتِهِمْ، وَبَيْتًا لِقُدْسِهِمْ، وَبَيْتًا لِقُرْبَانِهِمْ. (^١٧)

(^١٥) (إسناده ضعيف)
"تاريخ دمشق" (١/ ٢٨٣).
وفي إسناده محمد بن كثير المصيصي، لينه البخاري جدًّا، وضعفه غيره، وقال أبو حاتم: رجل صالح في حديثه بعض الإنكار، وقد اختلط بأخرة، وأرطاة بن المنذر ثقة إمام، إلا أنه لم يدرك عمرًا ﵁، فالرواية ضعيفة مرسلة.
(^١٦) لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظًا ولَحَاظًا ولحظ إليه نظره بمؤخر عينه من أي جانبيه كان يمينًا أَو شمالًا، وهو أشد التفاتًا من الشزر قال لحظناهم حتى كأن عيوننا بها لقوة من شدة اللحظان، وقيل: اللحظة النظرة من جانب الأذن. انظر "لسان العرب": لحظ.
(^١٧) "تاريخ دمشق" (٦١/ ١٣٠).
وإسناده تالف؛ فيه جويبر بن سعيد الأزدي، قال ابن حجر: ضعيف جدًّا. وقال الذهبي: تركوه.
وكذلك فإن الضحاك وهو ابن مزاحم لم يلق ابن عباس، كذا قال شعبة، وأحمد، ويونس بن عبيدٍ، =

1 / 269