فَهَبَطُوا فِي صُورَةِ الرِّجَالِ حَتَّى انْتَهُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ فِي زَرْعٍ لَهُ يُثِيرُ الأَرْضَ، كُلَّمَا بَلَغَ المَاءُ إِلَى مَسْكَنَةٍ مِنَ الأَرْضِ رَكَزَ مِسْحَاتَهُ فِي الأَرْضِ، فَصَلَّى خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَنَظَرَت المَلَائِكَةُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَقَالُوا: لَو كَانَ اللَّهُ ﷿ يَنْبَغِي أَنْ يَتَّخِذَ خَلِيلًا لاتَّخَذَ هَذَا العَبْدَ خَلِيلًا، ولا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ قَدْ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا. (^٣٢٤)
مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ ﵇
١٩٩ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِي ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَن بْنُ أَحْمَدَ -وَكِيلُ جَامعِ دِمَشْقَ- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، عَن الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِي، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: أَغَارَ مَلِكُ نَبَطِ هَذَا الجَبَلِ عَلَى لُوطٍ فَسَبَاهُ وَأَهْلَهُ، فَبَلَغَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ فِي طَلَبِهِ فِي عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثِمِئَةٍ وَثَلَاثَةِ عَشَرَ فَالتَقَى هُوَ وَمَلِكُ الجَبَلِ فِي صَحْرَاءِ يَعْفُورَ، فَعَبَّأ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرَةً وَقَلْبًا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَبَّى الحَرْبَ هَكَذَا، فَاقْتَتَلُوا فَهَزَمَهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَاسْتَنْقَذَ لُوطًا وَأَهْلَهُ، فَأَتَى هَذَا الموْضِعَ الَّذِي فِي بَرْزَةَ فَصَلَّى فِيهِ وَاتخَذَهُ مَسْجِدًا. قَالَ: وَعَنِ الزُّهْرِي أَنَّهُ قَالَ: مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ ﷺ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: بَرَزَةُ، فَمَنْ صَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَومِ وَلَدَتْة أُمُّهُ، وَيَسْألُ اللَّهَ مَا شَاءَ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ خَائِبًا. (^٣٢٥)
(^٣٢٤) "موضوع"
"تاريخ دمشق" (٥٠/ ٣٠٩)، وعزاه السيوطي في "الدر" (٣/ ٤٩٥) لإسحاق بن بشر، وابن عساكر.
وفيه إسحاق بن بثمر، أبو حذيفة البخاري، كان لا يدري ما يقول، وهو صاحب كتاب "المبتدأ" تركوه، وكذبه علي بن المديني، وقال الدارقطني: كذاب متروك. وذكر الذهبي عنه حكاية تدل على غفلته، فإنه يروي عن أناس لم يدركهم، وتقدمت ترجمته.
(^٣٢٥) "من الإسرائيليات"