Mawsūʿat Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthiyya
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Publisher
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Publisher Location
قبرص
١٠٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الحُسَيْنِ البَجَلِي، أَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ يُوسُفَ، نَا أَبُو عَامِرٍ مُوسَى بنُ عَامِرٍ، نَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ؛ أَنَّهُ سَألَ رَجُلًا أَيْنَ يَسْكُنُ؟ قَالَ: الغُوطَةَ، قَالَ لَهُ مَكْحُولُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْكُنَ دِمَشْقَ، فَإِنَّ البَرَكَةَ فِيهَا مُضَعَّفَةٌ. (^١٥٦)
١٠٤ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المعَلَّى، حَدَّثَنَا أَبُو التَّقِيِّ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: لمَّا أَمَرَ الوَلِيدُ ابنُ عَبْدِ الملِكِ بِبِنَاءِ مِسْجِدِ دِمشْقَ وَجَدُوا فِي حَائِطِ المسْجِدِ القِبْليِّ لَوْحًا مِنْ حَجَرٍ فِيهِ كِتَابُ نَقْشٍ، فَأَتُوا بِهِ الوَلِيدَ، فَبَعَثَ إلَى الرُّومِ فَلَمْ يَسْتَخْرِجُوهُ، ثُمَّ بَعَثَ إلَى العَبْرَانِيِّينَ فَلَمْ يَسْتَخْرِجُوهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى مَكَانٍ بِدِمشْقَ مِنْ بَقِيِّةِ الأَشْنَانِ فَلَمْ يَسْتَخْرِجُوهُ، فَدُلَّ عَلَى وَهْبِ بنِ مُنَبَّةٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَخْبَرَهُ بمَوْضِعِ ذَلِكَ اللَّوْحِ، فَوَجَدُوهُ فِي ذَلِكَ الحَائِطِ، وَيُقَالُ: ذَلِكَ الحَائِطُ بِنَاءُ هُودٍ النَّبيِّ ﷺ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ وَهْبٌ حَرَّكَ رَأسَهُ وَقَرَأَهُ، فَإِذَا هُوَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ابْنَ آدَمَ لَوْ رَأَيْتَ يَسِيرَ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِكَ لَزَهَدتَّ فِي طَوِيلِ مَا تَرْجُو مِنْ أَمَلِكَ، وَإِنَّمَا تَلْقَى نَدَمَكَ، لَقَدْ زَلَّتْ بِكَ قَدَمُكَ، وَأَسْلَمَكَ أَهْلُكَ وَحَشَمُكَ، وَانْصَرَفَ عَنْكَ الحَبِيبُ، وَوَدَّعَكَ القَرِيبُ، ثُمَّ صِرْتَ تُدْعَا فَلَا تُجِيبُ، فَلَا أَنْتَ إِلَى أَهْلِكَ عَائِدٌ، وَلَا فِي عَمَلِكَ زَائِدٌ، فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَقَبْلَ الحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَقَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بِكَ أَجَلُكَ، وَتُنْزَعُ مِنْكَ رُوحُكَ، فَلَا يَنْفَعُكَ مَالٌ جَمَعْتُهُ، وَلَا
(^١٥٦) "رجاله ثقات"
"تاريخ دمشق" (١/ ٢٥٢).
ورجاله ثقات، وقد سبقت الترجمة لهم، وانظر فهارس الرجال.
1 / 140