Mawsūʿat al-milal waʾl-adyān
موسوعة الملل والأديان
Publisher
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
وإذا لم توافق أحكام الشرع أهواءهم تحايلوا في انتهاك حرمات الله، قال ﷺ، فيما رواه البخاري ومسلم في (صحيحيهما): «قاتل الله اليهود حرَّم الله عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها». هذا لفظ مسلم (١) كما حصل منهم في قصة اعتدائهم في السبت. وـ البذاءة وسوء الأدب: وهذا ناشئ عن احتقارهم لغيرهم من الأمم والشعوب، بل إنهم ليحتقرون أنبياء الله تعالى ويسخرون منهم، فقد كانوا يمرون برسول الله ﷺ فيقولون له: (السام عليك). فقد روى مسلم عن جماعة من الصحابة «أنه أتى النبي ﷺ من اليهود فقالوا: السام (٢) عليك يا أبا القاسم. قال: وعليكم». (٣)
ولذلك صح في السنة أن يردَّ المسلم على الكافر إذا سلَّم عليه بقوله: (وعليك). ليردَّ التحية بمثلها، والمبادر بالسوء أظلم.
ز - احتقار الآخرين: فهم يزعمون أنهم شعب الله المختار، وأنهم أولياء الله وأحباؤه، وأنهم وحدهم أهل الجنة والمستحقون لرضا الله ورحمته، ويسمون غيرهم من النصارى والمسلمين وسواهم (الأمميين) أو الأميين؛ لذلك هم يستبيحون أموال الآخرين ودماءهم وأعراضهم، بل يرون أنهم كالأنعام مسخرة لليهود، وذكر الله عنهم بأنهم يقولون: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ. [آل عمران: ٧٥].
أي: ليس علينا حرج إذا أخذنا أموالهم واغتصبنا حقوقهم وجعلناهم فريسة لنا. وقد ذكروا ذلك أيضا في مخططاتهم يقولون: (إن الأمميين (غير اليهود) كقطيع من الغنم وإننا الذئاب، فهل تعلمون ما تفعل الغنم حينما تنفذ الذئاب إلى الحظيرة) (٤)
ح - قسوة القلوب: وقد جاء ذلك عقوبة من الله تعالى لهم على مخالفتهم لأوامره، وكثرة شغبهم على رسله، قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً [المائدة: ١٣].
وقال: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [البقرة: ٧٤].
ط - الجشع والطمع والحرص على الحياة الدنيا، قال الله تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ [البقرة: ٩٦].
ي - كراهية المسلمين والكيد الدائم لهم: قال الله تعالى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ [المائدة: ٨٢].
المصدر: الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري – ص٣١
ومن صفاتهم الغباوة:
...
(١) رواه مسلم (١٥٨٣)، والبخاري (٢٢٢٤)، واللفظ لمسلم.
(٢) السام: السم والموت. قاتلهم الله.
(٣) رواه مسلم (٢١٦٥)، من حديث عائشة ﵂.
(٤) «الخطر اليهودي، بروتوكولات حكماء صهيون» (ص ١٥٨).
1 / 164