145

Mawsūʿat al-milal waʾl-adyān

موسوعة الملل والأديان

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

ج - ومن ذلك قولهم: إن لوطًا شرب الخمر حتى سكر ثم قام على ابنتيه، فزنى بهما الواحدة تلو الأخرى، ومعاذ الله أن يفعل لوط ذلك، وهو الذي دعا إلى الفضيلة طوال عمره. (سفر التكوين إصحاح ١٩ عدد ٣٠).
د - وأن روابين زنى بزوجة أبيه يعقوب، وأن يعقوب ﵇ علم بهذا الفعل القبيح فسكت. (سفر التكوين إصحاح ٣١ عدد ١٧).
هـ - وأن داود ﵇ زنى بزوجة رجل من قواد جيشه، ثم دبر حيلة لقتل الرجل، فقتله، وبعدئذ أخذ داود الزوجة وضمَّها إلى نسائه فولدت سليمان. (سفر صموئيل الثاني إصحاح ١١ عدد ١).
ووأن سليمان ﵇ ارتد في آخر عمره، وعبد الأصنام وبنى لها المعابد. (سفر الملوك إصحاح ١١ عدد ٥).
هذه بعض المخازي والقبائح التي نسبتها هذه الأمة الغضبية إلى أنبياء الله الأطهار، وحاشاهم مما وصفوهم به، وقد فعل اليهود ذلك لمرض قلوبهم وخبث نواياهم، وليسهل عليهم تسويغ ذنوبهم ومعايبهم عندما ينكر عليهم منكرٌ، أو يعترض عليهم معترض.
٩ - فساد اعتقادهم في نبوة محمد ﷺ: ومن ذلك إنكارهم وجحودهم لنبوته مع علمهم بذلك حقًّا: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ [الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ] الأنعام: ٢٠ [.]
١٠ - فساد اعتقادهم في الملائكة: حيث يزعمون أن جبريل وميكائيل من أعدائهم، وقد بيَّن الله تعالى ذلك وتوعَّدهم، فقال: مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِين [البقرة: ٩٨].
١١ - فساد عقيدتهم في اليوم الآخر: فهم يزعمون أنه لن يدخل الجنة إلا من كان من اليهود، وأن العاصي منهم مهما فعل من المعاصي والآثام فلن يدخل النار إلا أيامًا معدودات.
وقد كذَّبهم الله تعالى بقوله: وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين [البقرة: ١١١].
وقال: وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُون [البقرة: ٨٠].
١٢ - زعمهم أنهم هم أصحاب الحق: وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين [البقرة: ١٣٥].
١٣ - تنقصهم لله تعالى وكذبهم عليه: ومن ذلك قولهم:
أ - النهار اثنتا عشرة ساعة في الثلاثة الأولى منها يجلس الله ويراجع الشريعة، وفي الثلاثة الثانية يحكم، وفي الثلاثة الثالثة يطعم العالم، وفي الثلاثة الأخيرة يجلس ويلعب مع الحوت والأسماك.
ب - ليس الله معصومًا من الطيش والغضب والكذب.
ج - أرواح اليهود مصدرها روح الله، وأرواح غير اليهود مصدرها الروح النجسة.
د - خلق الله الناس باستثناء اليهود من نطفة حصان، وخلق الله الأجنبي على هيئة إنسان؛ ليكون لائقًا لخدمة اليهود الذين خلقت الدنيا لأجلهم.
هـ - اليهودي معتبر عند الله أكرم من الملائكة.
ولو لم يخلق الله اليهود لانعدمت البركة في الأرض، ولما خلقت الأمطار والشمس.
المصدر: رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص٧٨ - ٨١

1 / 144