أخذانى دونه، قالت. . فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة، ونزل قباء، في بني عمرو بن عوف، غدا عليه أَبي حييّ بن أخطب وعمي ياسر بن أخطب مغلسين، قالت. . فلم يرجعا حتى كأنا مع غروب الشمس، قالت. . فأَتيا كالئين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينا، قالت فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إلى واحد منهما، مع ما بهما من الغم، قالت. . وسمعت عمي ياسر يقول لأَبي حيى بن أخطب:
أَهو هو؟؟ (يعني النبي ﷺ).
قال: . . نعم والله.
قال: . . أتعرفه وتثبته؟؟ . .
قال: . . نعم.
قال .. فما في نفسك منه؟؟ .
قال: . . عداوته والله ما بقيت.
وروى ابن إسحاق كذلك عن عبد الله بن سلام (١) (وكأن يهوديًّا ثم أسلم) قال: جئت رسول الله ﷺ فقلت له:
(١) هو عبد الله بن سلام بن الحارث، أبو يوسف، من ذرية يوسف النبي ﷺ حليف النوافل من الخزرج. الإِسرائيلي، ثم الأنصاري، كان يهوديًّا من بني قينقاع كأن عبد الله بن سلام من أحبار اليهود، وذكر أصحاب السنن أن عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة كنت ممن انجفل (أي انزعج) فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ﷺ ليس بوجه كذاب، شهد له النبي ﷺ بأنه عاشر عشرة في الجنة، فقد روي البخاري عن زيد بن عمير قال حضرت الوفاة معاذ بن جبل، فقيل له. . أوصنا فقال: . التمسوا العلم عند أي الدرداء وسلمان وابن مسعود وعبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا فأسلم، سمعت رسول الله ﷺ يقول إنه عاشر في الجنة:: اعتزل عبد الله بن سلام=