205

Min maʿārik al-Islām al-fāṣila = Mawsūʿat al-ghazawāt al-kubrá

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

Publication Year

ينظر بداية كل جزء

Publisher Location

القاهرة

بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾.
كذلك تحدث القرآن عن خفقة النعاس التي أصابت النبي ﷺ، وهو في العريش (والمعركة قائمة) والتي رأَي فيها (أَى الخفقة) البشارة بالنصر، فبشَّر أبا بكر بذلك (كما تقدم) فقال تعالى:
﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.
كذلك أشار القرآن إلى رمي النبي ﷺ المشركين بالحصباء عند إصدار أوامره بالهجوم عليهم، فقال تعالى: ﴿وَمَا رَمَيتَ إِذْ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيدِ الْكَافِرِينَ﴾.
قال ابن إسحاق (يصف أمر الرسول بالهجوم على المشركين بعد رميهم بالحصباء) قال:
(ثم إن رسول الله أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل قريشًا بها، ثم قال .. شاهت الوجوه، ثم نفحهم بها، وأمر أصحابه فقال .. شدوا، فكانت الهزيمة).
وتحدث القرآن أيضًا عن حالة صار عليها المسلمون عند لقاء عدوهم. حالة لا بد من أَن يكون عليها كل من يتوق إلى النصر، وهي احتقار قوة العدو وعدم الخوف منها (وإن كانت كثيرة) تحداث القرآن عن امتنان الله على العسكر الإِسلامي بإيجادها عندهم لئلا تهولهم كثرة العدو الغامرة فيتخاذلوا، فقال تعالى:
﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا﴾ ..
كذلك تحدث القرآن مذاكرًا المسلمين بنصرهم المؤزر الذي أَحرزوه

1 / 211