الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَينِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
وقد كانت هذه الآية الكريمة بمثابة قرار حاسم لحل الخلاف بين العسكر حول الغنائم، إذ جعل الله أمرها عائدًا إلى النبي ﷺ وعلى المسلمين أن يطيعوا أمره.
وقد قسم النبي ﷺ الغنائم بين الجيش على السواء.
فكان عبادة بن الصامت يقول - إذا سئل عن سورة الأنفال - فينا معشر أهل بدر نزلت حين اختلفنا في النفل يوم بدر، فانتزعه الله من أيدينا حين ساءت فيه أَخلاقنا، فرده على رسول الله ﷺ، قسمه بيننا عن بواء -يقول .. على السواء-، وكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله ﷺ وصلاح ذات البين.
كذلك أشار القرآن الكريم إلى خروج النبي ﷺ من المدينة لملاقاة عير قريش، وحرض المسلمين على الاستيلاء على القافلة، وكراهة البہعض ملاقاة قريش، فقال تعالى:
﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَينِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (٧) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾.
وقد ذكر القرآن أيضًا دعاء قريش واستفتاح أبي جهل قبل المعركة والذي قال فيه (كما تقدم) .. اللهم اقطعنا للرحم وآتنا بما لا نعرف، فأحنه الغداة (أي اجعل حينه غدًا) .. فقال تعالى: