158

Min maʿārik al-Islām al-fāṣila = Mawsūʿat al-ghazawāt al-kubrá

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

Publication Year

ينظر بداية كل جزء

Publisher Location

القاهرة

غير أن ابنه عكرمة الذي كان بجانبه كر على ابن الجموح فضربه بسيفه ضربة فصلت يده من العاتق، وبالرغم من ذلك ظل البطل يقاتل بيد واحدة وعاش حتى أيام عثمان بن عفان ﵁.
أما أبو جهل فقد شغل عنه قومه الفرار بأنفسهم، فتركوه صريعًا بالعراء ومر به معوذ بن عفراء فأوجعه طعنًا وتركه يجود بنفسه، وتفرق المشركون من صناديد مكة وفرسانها منهزمين بعده بددًا، فاستقبلتهم فجاج الصحراء، وكأنهم غزلان أهاجها الصياد.
حماقة أبي جهل
وهكذا جنت قريش ثمار حماقة أبي جهل ورعونته، حيث هزمت هزيمة لم تعرف مثلها في تاريخها الطويل.
لقد فر المشركون بعد أن مزقتهم سيوف الإسلام، فتاهوا في الوديان والوهاد فرارًا بأرواحهم، بعد أن تركوا سبعين قتيلا في ساحة المعركة، وسبعين أسيرًا تحت رحمة المسلمين.
الأسرى من بني هاشم
وقد وقع في أسر المسلمين عدة من رجالات بني هاشم اشتركوا في المعركة ضد المسلمين بعد أن خرجوا من مكة مكرهين، وكان على رأس هؤلاء الأسرى العباس بن عبد المطلب عم النبي ﷺ. وكان النبي قد أصدر أمره - قبل نشوب المعركة - بأن لا يقتل جنده أحدًا من بني هاشم، ممن خرجوا مع قريش.
وقد جاء في أمره هذا قوله ..

1 / 163