133

Min maʿārik al-Islām al-fāṣila = Mawsūʿat al-ghazawāt al-kubrá

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

Publication Year

ينظر بداية كل جزء

Publisher Location

القاهرة

خوض المعركة المقبلة، فقال (بعد سماع موافقة المهاجرين) "أشيروا عليّ أَيها الناس" - يقصد الأَنصار -.
وهنا نهض سعد بن معاذ (١) سيد الأَنصار، وصاحب لواء كتيبتهم وقال:
لكأنك تريدنا يا رسول الله؟؟
فقال ﷺ: أجل.
فأعلن القائد الأنصاري موافقة الأَنصار المطلقة وتصميمهم الصادق على ملاقاة جيش العدو قائلا مخاطبًا النبي ﵊ قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد. وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا إننا لصُبُرٌ في الحرب. صدق في اللقاء: ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله.
إلى المعركة
وهنا سر الرسول ﷺ بعد أن عرف رغبة الفريقين الصادقة في الاشتباك مع جيش الشرك، ونشطه ذلك ..
وفورًا أمر الجيش بمواصلة التحرك نحو بدر وقال:
"سيروا، وأبشروا، فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأَني أنظر إلى مصارع القوم". فتحرك الجيش نحو مياه بدر.

(١) ستأتي ترجمته.

1 / 138