يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)﴾ [النساء: ٤٨].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ [المدَّثر: ٤٦ - ٤٨].
٣ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: ألَمْ أقُلْ لَكَ لا تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أبُوهُ: فَاليَوْمَ لا أعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أنْ لا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأيُّ خِزْيٍ أخْزَى مِنْ أبِي الأبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقال: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ». أخرجه البخاري (١).
- صفة طلب شفاعة النبي ﷺ:
من أراد شفاعة النبي ﷺ فليطلبها من ربه، ويتبع ذلك بالعمل الصالح الموجب لها بإخلاص العبادة لله وحده، والصلاة على النبي ﷺ، وسؤال الوسيلة له.
١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قال: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ -ظَنَنْتُ يَا أبَا هُرَيْرَةَ- أنْ لا يَسْألَنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أحَدٌ أوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قال لا إلَهَ إلا اللهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أوْ نَفْسِهِ». أخرجه البخاري (٢).
(١) أخرجه البخاري برقم (٣٣٥٠).
(٢) أخرجه البخاري برقم (٩٩).