341

Mawrid al-laṭāfa fī man waliya al-sulṭana waʾl-khilāfa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editor

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Publisher

دار الكتب المصرية

Publisher Location

القاهرة

فَسقط [الْملك] الْأَشْرَف عَن فرسه، وَلم يكن مَعَه سيف، بل كَانَ فِي وَسطه بند مشدود. ثمَّ جَاءَ الْأَمِير بهادر رَأس نوبَة فَأدْخل السَّيْف من أَسْفَله وَشقه إِلَى حلقه، وتركوه طريحا فِي الْبَريَّة. والتفوا على بيدار، وحلفوا لَهُ، وَمَشى تَحت العصائب السُّلْطَانِيَّة يُرِيد الْقَاهِرَة، ولقبوه بِالْملكِ الأوحد، وَبَات تِلْكَ اللَّيْلَة وَأصْبح يسير إِلَى الْقَاهِرَة.
فَلَمَّا ارْتَفع النَّهَار إِذا بِطَلَب عَظِيم قد أقبل فِيهِ الْأَمِير كتبغا المنصوري والأمير حسام الدّين الأستادار، وَغَيرهمَا يطْلبُونَ بِدَم أستاذهم [الْملك] الْأَشْرَف؛ فَالْتَقوا مَعَ بيدرا بالطرانة؛ فانكسر بيدرا وَقتل.
وحملت الأشرفية رَأس بيدرا على رمح، وعادوا إِلَى [جِهَة] الْقَاهِرَة، وَاتَّفَقُوا على سلطنة [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون؛ فتم ذَلِك، وتسلطن النَّاصِر مُحَمَّد - حَسْبَمَا يَأْتِي ذكره -.
وَكَانَت مُدَّة الْأَشْرَف ثَلَاث سِنِين وشهرين وأياما ﵀ [تَعَالَى]-.

2 / 44