381

Mawqif Ibn Taymiyya min al-Ashāʿira

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

Publisher Location

الرياض

وأبينه، واعترفوا بفضل هذا الامام العالم الذى شرحه وبينه، وانظروا سهولة لفظه فما أفصحه وأحسنه، وكونوا ممن قال الله فهم ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨] وتبينوا فضل أبي الحسن واعرفوا إنصافه واسمعوا وصفه لأحمد بالفضل، واعترافه، لتعلموا أنهما كانا في الإعتقاد متفقين، وفي أصول الدين ومذهب السنة غير مفترقين" (١) .
٣- تتلمذ الأشعري على الحافظ زكريا الساجي، الذي توفي سنة ٣٠٧ هـ يقول الذهبي:"وكان الساجي شيخ البصرة وحافظها، وعنه أخذ أبو الحسن الأشعري الحديث ومقالات أهل السنة" (٢) وقال أيضا عنه:"وعنه أخذ أبو الحسن الأشعري الأصولى تحرير مقالة أهل الحديث والسلف" (٣) . ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: " قلت: زكريا بن يحيى الساجي أخذ عنه أبو الحسن الأشعري ما أخذه من أصول أهل السنة والحديث وكثير مما نقل في كتاب: مقالات الإسلاميين من مذهب أهل السنة والحديث" (٤)، فهذا يدل على رجوع الأشعري الي مذهب أهل السنة والحديث.
٤- أن الأشعري في مقالات الإسلاميين الذي يعتبر من مؤلفاته المتأخرة فرق بين مقالة أهل السنة والحديث ومقالة ابن كلاب وأصحابه، ثم لما ذكر مقالة أهل الحديث قال:"وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول واليه نذهب" (٥)، ولما ذكر مقالة ابن كلاب- في مواضع متفرقة- لم يقل: إنه يقول بقوله، وهذا دليل على أنهـ في تلك الفترة- لم يكن متابعا له.
٥- قول الإمام ابن كثير:"ذكروا للشيخ أبي الحسن الأشعري ثلاثة أحوال:
أولها: حال الاعتزال التي رجع عنها لا محالة.

(١) التبيين (ص: ١٦٣) .
(٢) العلو (ص: ١٥٠) .
(٣) تذكرة الحفاظ (٢/٩٠٧) .
(٤) شرح حديث النزول، مجموع الفتاوي (٥/٣٨٦) .
(٥) المقالات (ص: ٢٩٧)، ريتر.

1 / 391