وكان عند ابن تيمية من يبيض له كتبه لأنه يكتب بسرعة، وكان هناك شخص يكتب مصنفات الشيخ اسمه: عبد الله بن رشيق المغربي، [توفي سنة ٧٤٩ هـ] يقول ابن كثير: " وكان أبصر بخط الشيخ منه " (١) .
وكان أحيانا يتفرغ للاصلاح في كتبه والزيادة فيها والنقصان. كما حدث له بعد خروجه من السجن- بسبب الطلاق- سنة ٧٢١ هـ (٢) .
وبعد رجوعه من مصر إلى الشام سنة ٧١٢ هـ تفرغ للكتابة المطولة (٣) .
وكان يهتم كثيرا بما ينسب إليه أنه من خطه (٤)، ويبدو أن الكذب عليه وتحريف كلامه جعله حساسا من هذا الجانب.
وكان لا يؤخر الأجوبة- إذا سئل- بل " يكتب في الحال عدة أوصال بخط سريع في غاية التعليق والاغلاق " (٥)، وقد يكون صاحب الرسالة مستعجلا فيشير إلى ذلك (٦) .
وكان يؤلف في سجنه من حفظه، وينسب الأقوال إلى قائليها، ثم تأتي بعد المقابلة كما نقل (٧) .
وكان يقرأ كثيرا فيطلع أحيانا على تفسير الآية الواحدة اكثر من مئة تفسير (٨) .
وكان يسأل إذا احتاج إلى الكتب، فسأل مرة هل للمدينة كتاب يتضمن أخبارها كما صنف في أخبار مكة (٩) .
(١) البداية والنهاية (١٤/٢٢٩) .
(٢) انظر: العقو د (ص: ٣٢٧) .
(٣) انظر: البداية والنهاية (١٤/٦٧) .
(٤) انظر: مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣١٥) - الجواب الباهر-.
(٥) انظر: تاريخ ابن الوردى (٢/٤٠٨) .
(٦) انظر مثلا: الكيلانية مجموع الفتاوى (١٢/٤١٦-٤١٧)، وانظر: مسألة الأحرف مجموع الفتاوى (١٢/١١٦)
(٧) انظر: الأعلام العلية (ص: ٢٢)، والكواكب (ص: ٨١)، والدرر الكامنة (١/١٦٣) .
(٨) انظر: العقود (ص: ٢٦)، وا لكو اكب (ص: ٧٨)، والو افي (٧/ ١٦) .
(٩) انظر: الرسالة المدنية، مجموع الفتاوى (٦/٣٧٣) .