264

Al-Mawāhib al-Laduniyya biʾl-Minaḥ al-Muḥammadiyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Publisher

المكتبة التوفيقية

Edition

-

Publisher Location

القاهرة- مصر

المهراس- وهو صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء، وقيل هو اسم ماء بأحد فجاء به إلى رسول الله- ﷺ وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه وهو يقول: اشتد غضب الله على من رمى وجه نبيه «١» .
وصلى النبى- ﷺ الظهر يومئذ قاعدا من الجراح التى أصابته، وصلى المسلمون خلفه قعودا.
قال ابن إسحاق: ووقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتى معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله- ﷺ يجد عن الأذان والأنف، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها.
ولما أراد أبو سفيان الانصراف أشرف على الجبل، ثم صرخ بأعلى صوته: أنعمت فعال، إن الحرب سجال، يوم بيوم بدر، أعل هبل «٢» .
وكان أبو سفيان حين أراد الخروج إلى أحد، كتب على سهم نعم، وعلى آخر: لا، وأجالها عند هبل، فخرج سهم نعم، فخرج إلى أحد، فلما قال: أعل هبل، أى زد علوّا.
فقال رسول الله- ﷺ لعمر أجبه فقل: «الله أعلى وأجل» «٣» .
فقال أبو سفيان: أنعمت فعال، أى اترك ذكرها فقد صدقت فى فتواها وأنعمت، أى أجابت بنعم.
فقال عمر: لا سواء، قتلانا فى الجنة وقتلاكم فى النار.
فقال: إن لنا عزى ولا عزى لكم.

(١) صحيح: أخرجه بنحوه البخارى (٤٠٧٣) فى المغازى، باب: ما أصاب النبى- ﷺ من الجراح يوم أحد، ومسلم (١٧٩٣) فى الجهاد والسير، باب: اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله- ﷺ، من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (٤٠٤٣) فى المغازى، باب: غزوة أحد، من حديث البراء رضى الله عنه-.
(٣) صحيح: وهو تتمة الحديث السابق.

1 / 251