259

Al-Mawāhib al-Laduniyya biʾl-Minaḥ al-Muḥammadiyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Publisher

المكتبة التوفيقية

Edition

-

Publisher Location

القاهرة- مصر

مبارز، فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فشد عليه فكان كأمس الدابر، وكان وحشى كامنا تحت صخرة، فلما دنا منه رماه بحربته حتى خرجت من بين وركيه فكان آخر العهد به «١» . انتهى.
وكان مصعب بن عمير قاتل دون رسول الله- ﷺ حتى قتل، وكان الذى قتله ابن قمئة، وهو يظنه رسول الله- ﷺ فصاح ابن قمئة إن محمدا قتل. ويقال كان ذلك إزب العقبة، ويقال: بل هو إبليس- لعنه الله- تصور فى صورة جعال.
وقال قائل: أى عباد الله أخراكم، أى: احترزوا من جهة أخراكم فعطف المسلمون يقتل بعضهم بعضا وهم لا يشعرون، وانهزمت طائفة منهم جهة المدينة، وتفرق سائرهم، ووقع فيهم القتل. قال موسى بن عقبة: ولما فقد- ﵇، قال رجل منهم: إن رسول الله- ﷺ قد قتل، فارجعوا إلى قومكم ليؤمنوكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم، فإنهم داخلوا البيوت. وقال رجال منهم: إن كان رسول الله- ﷺ قتل أفلا تقاتلون على دينكم وعلى ما كان عليه نبيكم حتى تلقوا الله ﷿ شهداء. منهم أنس بن مالك بن النضر شهد له بها عند رسول الله- ﷺ سعد بن معاذ.
قال فى «عيون الأثر»: كذا وقع فى هذا الخبر: أنس بن مالك، وإنما هو أنس بن النضر عم أنس بن مالك بن النضر. انتهى.
وثبت رسول الله- ﷺ حتى انكشفوا عنه، وثبت معه من أصحابه أربعة عشر رجلا، سبعة من المهاجرين، فيهم أبو بكر الصديق، وسبعة من الأنصار.
وفى البخارى: لم يبق معه- ﵊ إلا اثنا عشر رجلا، فأصابوا منا سبعين، وكان- ﷺ وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيرا وسبعين قتيلا.

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٤٠٧٢) فى المغازى، باب: قتل حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه-.

1 / 246