253

Al-Mawāhib al-Laduniyya biʾl-Minaḥ al-Muḥammadiyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Publisher

المكتبة التوفيقية

Edition

-

Publisher Location

القاهرة- مصر

وعند مغلطاى: خمسة وعشرين ألف درهم.
وذكرها ابن إسحاق قبل قتل ابن الأشرف.
ثم غزوة أحد
وهو جبل مشهور بالمدينة على أقل من فرسخ منها.
وسمى بذلك لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هناك، ويقال له: ذو عينين، قال فى القاموس: بكسر العين وبفتحها مثنى، جبل بأحد. انتهى.
وهو الذى قال فيه- ﷺ: «أحد جبل يحبنا ونحبه» «١» .
وقيل: وفيه قبر هارون، أخى موسى، ﵉.
وكانت عنده الوقعة المشهورة، فى شوال سنة ثلاث بالاتفاق، يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت منه- وقيل لسبع ليال خلون منه، وقيل فى نصفه.
وعن مالك: بعد بدر بسنة، وعنه أيضا: كانت على أحد وثلاثين شهرا من الهجرة.
وكان سببها: كما ذكره ابن إسحاق عن شيوخه، وموسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة وابن سعد، قالوا- أو من قال منهم- ما حاصله.
إن قريشا لما رجعوا من بدر إلى مكة، وقد أصيب أصحاب القليب، ورجع أبو سفيان بعيره، قال عبد الله بن أبى ربيعة، وعكرمة بن أبى جهل، فى جماعة ممن أصيب آباؤهم وإخوانهم وأبناؤهم يوم بدر: يا معشر قريش، إن محمدا قد وتركم، وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه- يعنون عير أبى سفيان، ومن كانت له فى تلك العير تجارة- لعلنا أن ندرك به ثأرنا.
فأجابوا لذلك، فباعوها وكانت ألف بعير، والمال خمسين ألف دينار.

(١) صحيح: أخرجه البخارى (١٤٨٢) فى الزكاة، باب: خرص التمر، ومسلم (١٣٩٢) فى الحج، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه، وفى الفضائل، باب: فى معجزات النبى ﷺ، من حديث أبى حميد الساعدى- رضى الله عنه-، وهو فى الصحيحين أيضا من حديث أنس- رضى الله عنه-.

1 / 240