قالوا: وهذا من الكلام المفرد الموجز البليغ، الذى لم يسبق إليه ﷺ، وسيأتى لذلك نظائر- إن شاء الله تعالى-.
[غزوة قرقرة الكدر]
وفى أول شوال صلى صلاة الفطر.
وفى أول شوال أيضا- وقيل بعد بدر بسبعة أيام، وقيل فى نصف المحرم سنة ثلاث- خرح النبى- ﷺ يريد بنى سليم، فبلغ ماء يقال له الكدر، وتعرف بغزوة قرقرة، وهى أرض ملساء.
والكدر: طير فى ألوانها كدرة عرف بها ذلك الموضع.
فأقام بها- ﵇ ثلاثا، وقيل عشرا، فلم يلق أحدا. وكانت غيبته ﷺ خمس عشرة ليلة، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة، وقيل ابن أم مكتوم، وحمل اللواء على بن أبى طالب.
وذكرها ابن سعد بعد غزوة السويق.
ثم سرية سالم بن عمير إلى أبى عفك اليهودى- وكان شيخا كبيرا، قد بلغ عشرين ومائة سنة- وكان يحرض على النبى- ﷺ، ويقول فيه الشعر، فأقبل إليه سالم ووضع سيفه على كبده ثم اعتمد عليه حتى خش فى الفراش، فصاح عدو الله أبو عفك.
فثار إليه أناس ممن هم على قوله، فأدخلوه منزله فقتل.
وكانت هذه السرية فى شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة.
ثم غزوة بنى قينقاع- بتثليث النون، والضم أشهر- بطن من يهود المدينة، لهم شجاعة وصبر.
وكانت يوم السبت نصف شوال، على رأس عشرين شهرا من الهجرة.
وقد كانت الكفار بعد الهجرة مع النبى- ﷺ على ثلاثة أقسام: