253

Mawāhib al-Jalīl min Adillat Khalīl

مواهب الجليل من أدلة خليل

Publisher

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Publisher Location

قطر

بِمَسْجِدٍ تَركَهَا وَخَارِجَهُ رَكَعَهَا، إن لمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ (١)، وهَل الأفْضَلُ كَثْرَهُ السُّجُودِ أوْ طُولُ الْقِيَامِ قَوْلَان (٢).

= أن طلعت الشمس. وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد أنه صنع مثل ما صنع ابن عمر.
وأما قوله: ولا يقضي غير فرض إلا هي، فهو كلام يتعارض مع ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ نامَ عَنْ حِزْبِهِ أوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ". ا. هـ. وهذا الحديث في صحيح مسلم في صلاة المسافرين. ويتعارض مع حديث عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا لم يصل من الليل، - منعه من ذلك النوم - أو غلبته عيناه، صلَّى من النهار ثنتي عشرة ركعة. هذا لفظ البغوي، والحديث في صحيح مسلم. وأخرجه الترمذي في الشمائل. وبالله التوفيق.
(١) وقوله: وإن أقيمت الصبح وهو بمسجد تركها؛ هو لما في المدونة: وسألنا مالكًا عن الرجل يدخل المسجد بعد طلوع الفجر، ولم يركع ركعتي الفجر فتقام الصلاة، أيركعهما؟. فقال: لا، وليدخل في الصلاة، فإذا طلعت الشمس فإن أحب أن يركعهما فعل. ا. هـ. منه.
وقوله: وخارجها ركعها إن لم يخف فوات ركعة، هو لما في المدونة: قال إن لم يخف أن يفوته الإمام بالركعة فليركع خارجًا قبل أن يدخل، فهو أحب إليَّ. ا. هـ. منه غير أن هذا يتعارض مع ما ثبت عنه ﷺ: "إذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَة". من حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم.
(٢) وقوله: وهل الأفضل كثرة السجود أو طول القيام؟. قولان؛ أما فضل كثرة السجود فهو لحديث ربيعة بن مالك الأسلمي ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ: (سَلْ). فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. فقال: "أوَ غَيْرَ ذلِكَ؟." فقلت: هو ذاك. قال: "فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السَّجُودِ". أخرجه بلوغ المرام. وقال: رواه مسلم.
وأما فضل طول القيام فهو لما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه؛ باب فضل طول القيام في صلاة الليل وغيره، ثم ساق سندًا إلى عبد الله بن مسعود ﵁. قال: صليت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، فأطال حتى هممت بأمر سوء. قيل: وما هممت؟. قال: هممت أن أجلس وأدعه. ا. هـ.=

1 / 254