244

Mawāhib al-Jalīl min Adillat Khalīl

مواهب الجليل من أدلة خليل

Publisher

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Publisher Location

قطر

فصل في النفل
نُدِبَ نَفْلٌ، وتَأَكَّدَ بَعْدَ مَغْرِبٍ؛ كَظُهْرٍ وَقَبْلَهَا كَعَصْرٍ بِلَا حَدٍّ (١)، والضُّحَى (٢). وَسِرٌّ بِهِ نَهَارًا وَجَهْر لَيْلًا. وتَأَكَّدَ بِوِتْرٍ، وتَحِيَّةُ مَسْجِدٍ (٣)، وَجَازَ تَرْكُ مَارٍّ، وَتَأَدَّتْ بِفَرْضٍ، وبَدْءٌ بِهَا بِمَسْجِدِ المدِينةِ قَبْلَ السَّلَامِ عَليهِ ﷺ، وإِيقَاعُ نَفْلٍ بِهِ بِمُصَلَّاه ﷺ، والفَرْضُ بالصف الأوَّلِ (٤)، وتحِيَّةُ مَسْجِدِ مَكَّةَ الطَّوَافُ، وَتَرَاوِيحٌ، وانْفِرَادٌ بِهَا إِنْ لم تُعَطَّل المسَاجِدُ، والخَتْمُ فيهَا، وسورةٌ تُجْزِئ، ثَلَاثٌ وعِشْرونَ ثمَّ جُعِلَتْ سِتًّا وثَلَاثِينَ، وخَفَّفَ مَسْبُوقُهَا ثَانِيته ولَحِقَ (٥)، وَقِرَاءَةُ شَفْعٍ بِسَبِّحْ والكَافِرونَ، وَوترٍ بإخْلَاصٍ ومُعَوِّذَتَيْن إِلَّا لمن لهُ حِزْبٌ فَمِنْهُ فِيهِمَا (٦)، وَفِعْلُهُ لِمُنْتَبِهٍ آخِرَ اللَّيْلِ (٧)، ولمْ يُعِدْهُ مُقَدِّمٌ ثُمَّ صَلَّى، وجَازَ وعَقِيبَ

= تكرار موضعها أولا، بناء على شطري القاعدة؟. وهو هنا مشى على القول لأنه يقتضي التكرار في غير المعلم والمتعلم، وعلى أنه لا يقتضي التكرار فيهما. والله أعلم بمستنده. اللهم إذا كان ذلك سماحة الدين ويسره وما فيه من رفع المشقة والحرج.
(١) وقوله ﵀: ندب نفل وتأكد بعد مغرب؛ كظهر وقبلها كعصر بلا حد؛ لقوله ﷺ من حديث أم حبيبة قالت: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَة بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ. أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ". ا. هـ. لفظ البغوي.
وأخرجه مسلم عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، عن شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن عنبسة. وأخرجه الترمذي في سننه في الصلاة: باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل؛ وأخرجه النسائي في قيام الليل، ولكن قال: "وَرَكْعَتَيْنِ قَبْل الْعَصْرِ". ولم يذكر الركعتين بعد العشاء. وأخرجه أبو داود في الصلاة؛ باب تفريع أبواب التطوع. وأخرجه ابن ماجه. =

1 / 245