238

Mawāhib al-Jalīl min Adillat Khalīl

مواهب الجليل من أدلة خليل

Publisher

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Publisher Location

قطر

خِلَافٌ (١). وَكَبَّرَ لِخَفْضٍ وَرَفْعٍ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ (٢) وَص، وَأَنَابَ، وَفُضِّلَتْ:

= حدثتني عمتي أم الدرداء عن أبي الدرداء، قال: سجدت مع النبيِّ ﷺ إحدى عشرة سجدة، ليس فيها من المفصل شيء: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني اسرائيل، ومريم، والحج، وسجدة الفرقان، وسليمان، سورة النمل والسجدة، وفي ص، وسجدة الحواميم. ا. هـ.
وأما الدليل على السجدة في ص فهو ما أخرجه البغوي بسنده عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله ﷺ يسجد في ص. قال ابن عباس: وليست من عزائم السجود. وهذا الحديث أخرجه الترمذي في الصلاة؛ باب ما جاء في السجدة في ص. وقال: حديث حسن صحيح - وخرجه البخاري في سجود القرآن؛ باب في سجدة ص. وأخرج البخاري كذلك في تفسير سورة ص، وفي الأنبياء؛ باب واذكر عبدنا داود. وفي تفسير سورة الأنعام؛ باب قوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) (^١)، عن مجاهد قال: سألت ابن عباس: من أين سجدت؟. فقال: أو ما تقرأ: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ) (^٢). (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) فكان داود ممن أمر نبيكم ﷺ أن يقتدى به؛ فسجدها رسول الله ﷺ.
(١) وقوله: وهل سنة أو فضيلة خلاف؛ قال الشوكاني: قال النووي في شرح مسلم: قد أجمع العلماء على إثبات سجود التلاوة، وعند الجمهور سنة، وعند أبي حنيفة واجب ليس بفرض. قلت: ويمكن عدم التعارض بين القولين لأن بعض أهل المصطلح يطلق على السنة المؤكدة اسم الواجب. قال في مراقي السعود:
وبعضهم سمَّى الذي قد أكدا … منها بواجب فخذ ما قيدا
وأما فيما يختص بمصطلحنا الخاص فهي سنة؛ لأن الرسول ﷺ واظب على فعلها في حالة الظهور. وقد قال مراقي السعود في تعريف السنة عندنا:
وسنة ما أحمد قد واظبا … عليه والظهور فيه واجبا
وبعده البيت المتقدم، والله الموفق.
(٢) وقوله: وكبَّر لخفض ورفع ولو بغير صلاة، تقدم الكلام عليه عند قوله: بلا سلام وإحرام، فأغنى عن إعادته هنا.

(^١) سورة الأنعام: ٩٠
(^٢) سورة الأنعام: ٨٤.

1 / 239