كتاب الوقف
الوَقْفُ مصدر وقف، يقال: وقف الشيء وأوقفه، وحبسه وأحبسه وحبسه، وسبله، كله بمعنى واحد، وهو مما اختص به المسلمون. قال الشافعي ﵀: لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمته، إنما حبس أهل الإسلام، وسمي وقفًا؛ لأن العين موقوفة، وحبسًا؛ لأن العين محبوسة. وحد المصنف ﵀ لم يجمع شروط الوقف، وحده غيره فقال: تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه، يقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته، يصرف ريعه إلى جهة بر تقربًا إلى الله تعالى.
قوله: "أو سِقَايَةً" السقاية "بكسر السين": الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في المواسم، وغيرها، عن ابن عباد والمراد هنا بالسقاية: البيت المبنى لقضاء حاجة الإنسان فلعله سمي بذلك تشبيهًا بذلك، ولم أره منصوصًا عليه في شيء من كتب اللغة والغريب، إلا بمعنى موضع الشراب، وبمعنى الصواع.
قوله: "أو يَقْرُنُ"أي: يجمع "ويَضُمُّ"١ "والمشهور ضم الراء" وقد حكي كسرها.
قوله: "والرَّيَاحِين" جمع ريحان "بفتح الرَّاء". قال أبو السعادات: هو كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم.
١ زيادة من "ط".