داءً: إذا أصابه المرض، فهو داء وأداء أيضا، فهو مديء، وأدأته أنا، أصبته بداء يتعدى ولا يتعدى.
قوله: "وامْلَأْهُ من خَشْيَتِكَ" الخَشْيَةُ: مصدر خشي، وله ستة مصادر، نظمها شيخُنَا الإمام أبو عبد الله ابن مالك. فقال: "من البسيط"
خشيتُ خشْيًا ومَخْشَاةً ومَخْشِيَةً ... وخَشْيَةً وخَشَاةً ثُمَّ خَشَيَانًا
والخَشْيَةُ: الخوف وقال ابن عباس: في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ١ أي: إنما يخافني من خلقي، من علم جبروتي وسلطاني، ففسر يخش، بيخاف. وقال أبو علي الدقاق٢: الخوف على مراتب الخوف، والخشية، والهيبة؛ فالخوف من شرط الإيمان، والخشية، من شرط العلم، والهيبة من شرط المعرفة.
قوله: "وتلي مَسْجِدَ الخَيْفِ" قال أهل اللغة: الخَيْفُ: ما انحدر عن غلظ الجبل، وارتفع عن مسيل الماء، وبه سمي مسجد الخيف، قال الأزرقي: هو مسجد بمنى عظيم واسع فيه عشرون بَابًا.
قوله: "سِقَايَةَ الحَاجِّ" السِّقَايَةُ "بكسر السين": مصدر كالحماية، والرعاية، مضاف إلى المفعول فأهل سقاية الحاج، هم القائمون بها، وكان العباس بن عبد المطلب ﵁، يلي ذلك في الجاهلية والإسلام، فمن قام بذلك بعده إلى الآن فالرخصة له.
"والرِّعَاءُ" "بكسر الراء ممدُودًا": جمع راعٍ، كجائع وجياع،
١ سورة فاطر: الآية "٢٨".
٢ هو الحسن بن علي النيسابوري الزاهد العارف شيخ الصوفية أخذ مذهب الشافعي عن القفال والحصري وغيرهما وبرع في الأصول وفي الفقه وفي العربية وكان زاهد زمانه وعالم أوانه مات سنة: "٤٠٦" هـ ترجمته في "شذرات الذهب": "٥/ ٤٠" و"العبر": "٣/ ٩٥" وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "١/ ١٦٩".