ومسجد المدينة: مسجد النبي ﷺ، والمدية لها أسماء: المدينة، وطَابَةُ وطَيْبَةُ "بفتح الطاء" وقيدته بالفتح احترازًا من طيبة "بكسر الطاء" فإنها قرية قرب زرود. ويثرب، كان اسمها قديمًا، فغيره النبي ﷺ لما فيه من التثريب، وهو التعيير والاستقصاء في اللوم، وتسميتها في القرآن: "يَثْرِبَ" حكاية لقول من قالها من المنافقين، وقيل: يثرب، اسم أرضها. وقيل: سميت باسم رجل من العمالقة كان أول من نزلها، وقال عيسى بن دينار١: من سماها يثرب، كتبت عليه خطيئة. والمسجد الأقصى: مسجد بيت المقدس: وسمي الأقصى؛ لبعده من المسجد الحرام، وقيل: لأنه أبعد المساجد التي تزار. ويأتي ذكر المدينة٢ أيضا في "صيد الحَرَمِ ونَبَاتِهِ"٣.
قوله: "كحاجَةِ الإنسانِ" يريد الخروج للبول والغائط.
قوله: "فسد اعتكافه": "بفتح السين وكسرها وضمها"
قوله: "بفعل القُرَبِ" جمع قربة، وهي: كل ما يتقرب به إلى الله تعالى: أي: يطلب به القرب عنده.
قوله: "ما لا يَعْنيه" "بفتح الياء، ولا يجوز ضمها" قال الجوهري: أي: ما لا يَهُمُّهُ.
١ هو عيسى بن دينار الغافقي مفتي الأندلس. كان صالحا ورعًا مقدمًا في الفقه على يحيى بن يحيى، وكان مجاب الدعوة. وفاته سنة: "٢٦٢" هـ له ترجمة في "العبر": "١/ ٣٦٣" و"شذرات الذهب": "٣/ ٥٨".
٢ من أسماء المدينة أيضا: المطيبة، الجابرة، والمجبورة، والحبيبة، والمحببة عن ابن خالويه وزيد على ذلك أيضا: المسكينة، والهذراء، والمرحومة، والقاصمة، والعذراء.
٣ انظر ص "٢٢٠".