282

Maṭlaʿ al-aqmār wa-majmaʿ al-anhār fī dhikr al-mashāhīr min ʿulamāʾ Madīnat Dhamār

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

برح الخفا فاستمل من أجفانه

واسترو أحكام الصبابة واستمع

صب بحول الوجد في أحشائه

يتجرع العذر المرير إذا اشتكى

أنف الوفاق له على كتم الهوى

لجج المدامع أن تغيض فإنها

لي في التصابي نشأة مقدورة

حلف التسلي وهو أصدق مقسم

بعث الخواطر فاستقل ركاتها

ملك أقام مخيما بحشاشتي

ملك القلوب مؤمرا لغرامها

كتب الجمال على صحيفه خده

روض أريض باكرته سحابة

يختال في سكر الدلال إذا مشى

جمع التجافي جمعه لملاحة

أملت منه يا لقلبي عطفة

وبعثت من كلمي إليه رسالة

فيها قضيت لبانة من نعت من

هتاك أستار العيوب وحجه المع

حامي حمى ما لا يطاق من العلى

أفدي الذي أروى النصال دما ومن

شرحا لما يخفيه من (أشجانه)

لعبارة العبرات عن أحزانه

فيذوق طعم الموت في جولانه

متصاعد الزفرات من نيرانه

قلب له لم يهد من خفقانه

واحيرتي ما فاض من غليانه

لا أمنع المقدور من جريانه

لا يهتدي قلبي إلى سلوانه

بفتى مليح فاق في أقرانه

فكأنه كسرى في إيوانه

فيه فلم يذهبن عن سلطانه

هذا صقال القلب عن أحزانه

تتنزه الألحاظ في أفنانه

فكأنه الخطي في عسلانه

واخجلة العشاق من جمعانه

تأتي وما حب الوفا من شأنه

أشكو الذي ألقاه من هجرانه

ذهلت عقول ذوو النهى في شأنه

بود من قد عز في سلطانه

وظهور ذا يغنيه عن تبيانه

أروى ظمأ المقوين فيض بنانه

وله هذا السؤال في البردقال وجهه إلى الوالد العلامة: الحسين بن يحيى الديلمي -حفظه الله تعالى:

Page 341