257

Maṭlaʿ al-aqmār wa-majmaʿ al-anhār fī dhikr al-mashāhīr min ʿulamāʾ Madīnat Dhamār

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

section [مذاكراته مع بعض علماء عصره]

<<ولما اطلع على الحديثين الذين ذكرهما علامة اليمن المحقق في كل فن إسحاق بن يوسف بن المتوكل في كتابه (تفريج الكروب).

الأول قوله صلى الله عليه وآله وسلم : [9]((ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض ولم تطمث لأن الله عزوجل فطمها ومحبيها من النار)) أخرجه العياني عن علي بن موسى الرضا في مسنده.

والثاني لفظه [10]بينا نحن عند محمد بن علي الباقر إذ قال له رجل يقال له سعد- من الأنصار-..... إلى أن قال في آخره: وقد كانت أمنا فاطمة -رضي الله عنها- ترى ما ترى النساء فتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة)).....إلخ رواه في (الأمالي) أشكل عليه الجمع بينهما ووهم أن فيه تناقضا فسأل عن ذلك سيدنا/ عبد الله بن حسين دلامة/.

فأجاب بما لفظه: أما حديثا الحيض المتقدم ذكرهما فيمكن الجمع بينهما بأنها -صلوات الله عليها- لم تحض ولم تطمث قبل أن تتزوج بأمير المؤمنين -صلوات الله عليه- ويلوح ذلك من كلام الطبري الشارح للحديث قال ما لفظه :((لطمث: الحيض، وكرر لاختلاف اللفظ، والطمث- أيضا- الجماع، ومنه الآية: {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان}[الرحمن:56]، وقوله في الحديث الآخر أنها كانت ترى ما ترى النساء يحمل أنه بعد التزويج فلا تناقض.

وقد أجاب عن هذين الحديثين المؤلف -رحمه الله- بقوله: قلت: ويكون المراد أنها لم تحض ولم تنكح قبل زواجها بأمير المؤمنين -عليه السلام- وأما بعد زواجتها به فذات حيض، وهذا جمع بين الحديثين...إلخ.

قلت: ولعل السائل والمسؤل لم يطلعا على جواب المؤلف أو وقعت مذاكرة موقف ولم يحضرهما ال(تفريج) .

Page 316