251

Maṭlaʿ al-aqmār wa-majmaʿ al-anhār fī dhikr al-mashāhīr min ʿulamāʾ Madīnat Dhamār

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

وشيوخه -الذين أخذ عنهم الفقه- القاضي العلامة/ عبد الله بن حسين دلامة/، وعلى السيد العلامة/ الحسن بن أحمد الشبيبي/، وسيدنا العلامة/سعيد بن عبد الرحمن السماوي/؛ وقرأ في النحو على السيد العلامة فخر الآل/ إسحاق بن يوسف بن المتوكل/، وعلى القاضي [67ب-أ] العلامة/ محمد بن يحيى الشويطر/ في النحو والأصول، وأخذ في علم القراءاتس على سيدنا الفاضل شيخ كتاب الله العزيز: صالح الجرادي-رحمه الله- وأجاز له؛ وأجاز له في النحو القاضي العلامة: أحمد بن محمد قاطن بعد أن ذاكره فوجده متقننا، وأخذ عن صنوه العلامة/ يحيى بن حسين الشويطر/ في (الوصايا) ؛ وكان له معرفة بسائر العلوم مثل علم الأسماء والزيرجة <<والنجوم>>، وأخذ عنه كثيرون من أهل العلم؛ وكان شديد الذكاء والحفظ، مهاب الجناب، سامي القدر، ملأ الصدور في زمنه، يفزع الناس إليه، ويجلون محله، ويعظمونه التعظيم البليغ؛ وكان منظورا بعين الكمال والجلال عند الإمام المهدي -رضوان الله تعالى عليه-، وقد رغبه على الدخول في القضاء فنفر غاية النفور -وهكذا شأن أهل الورع- لإعراضه عن الدنيا فإنه لم يمس منها شيئا مع إمكان ذلك؛ وكان طاهر القلب، محسن الظن بالأمة، قد اتفقت القلوب على محبته؛ وكان أحد الثلاثة المرجوع إليهم في الحوادث أيام الإمام المهدي وهم: السيد العلامة جمال الإسلام/ علي بن أحمد بن علي/، وسيدنا العلامة/ علي بن أحمد بن ناصر الشجني/، وصاحب الترجمة؛ فيتولون بعض الشجار والأنظار بصرف من المهدي بواسطة حاكمه القاضي العلامة: أحمد بن محمد قاطن لأنه كان معظما لهؤلاء الثلاثة، مبجلا لهم، معترفا لهم بالفضل والعلم؛ وكان لا يعتذر من قراءة الصبح والعشي مع ما هو فيه من الاشتغال بدرس القرآن والصلاة وقيام الليل فهو خاتمة أهل التقوى واليقين جمع بين فضيلتي العلم والعمل.

Page 310