الفصل الأول
* في
معرفة الله تعالى
* وما يجوز أن يوصف به وما لا يجوز
والطريق الموصل إلى ذلك النظر في أفعاله المختصة به وهي الجواهر والأعراض المخصوصة ، لأنه تعالى لا يعرف ضرورة ، لثبوت الشك في المعارف قبل النظر ، ولا بالتقليد لأن تقليد المحق ليس أولى من تقليد المبطل.
وكيفية النظر في أفعاله أنه يجد (1) بعضها منتقلا في مراتب الحدوث من صغر إلى كبر ، وهو يعلم اضطرارا أن ذلك لم يحصل لها من ذاتها وإلا استوت في المقادير والنشوء.
ويجد بعضها مختلفا في الألوان والطعوم والهيئات ، فيعلم أنه لا بد من خالق لها ... (2) لاستحالة أن يكون ذلك من ذاتها.
Page 294