269

Al-maslak fī uṣūl al-dīn

المسلك في أصول الدين

الفصل الأول

* في

معرفة الله تعالى

* وما يجوز أن يوصف به وما لا يجوز

والطريق الموصل إلى ذلك النظر في أفعاله المختصة به وهي الجواهر والأعراض المخصوصة ، لأنه تعالى لا يعرف ضرورة ، لثبوت الشك في المعارف قبل النظر ، ولا بالتقليد لأن تقليد المحق ليس أولى من تقليد المبطل.

وكيفية النظر في أفعاله أنه يجد (1) بعضها منتقلا في مراتب الحدوث من صغر إلى كبر ، وهو يعلم اضطرارا أن ذلك لم يحصل لها من ذاتها وإلا استوت في المقادير والنشوء.

ويجد بعضها مختلفا في الألوان والطعوم والهيئات ، فيعلم أنه لا بد من خالق لها ... (2) لاستحالة أن يكون ذلك من ذاتها.

Page 294