265

Al-maslak fī uṣūl al-dīn

المسلك في أصول الدين

ينفك عن مواقعة مأثم ، فيقصر عن مساواة الملك ، ويبقى المعصوم من البشر راجحا عليه.

الوجه الثاني : قوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) (15).

وتقرير هذا الاستدلال من وجهين : أحدهما : أن آدم ونوحا أفضل العوالم عدا من جمعتهم الآية فيكونان أفضل من الملائكة ، وكل من قال بذلك قال إن الباقي من الأنبياء أفضل. والثاني : أن آل إبراهيم وآل عمران عبارة عن ذريتهما أجمع ، فإذا علمنا خروج من عدا المعصومين منهم تعين إرادة الباقي.

** الوجه الثالث :

[الخامس : ] يجب الاقرار بإمامة الاثني عشر على أهل كل زمان ، ولا يجوز جحد أحدهم ، والإخلال بذلك مخرج للمكلف عن كونه مؤمنا ، ولا يخرج بذلك عن كونه مسلما. ويدل على ذلك النقل المتواتر عن أهل البيت عليهم السلام : «إن من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات». (17)

أقول : أراد المؤلف من التواتر في هذه الرواية التواتر المعنوي فلا تغفل.

Page 289