يبقى على الخلافة في الصلاة ، ويلزمه أن يكون خليفته في سائر الامور ، لعدم القائل بالفصل.
واحتجت الطائفة الاخرى بوجوه :
الأول : قالوا : اجتمعت الامة على إمامته فيكون إماما.
الثاني : قالوا : ليس علي بإمام بعد النبي بلا فصل ولا العباس ، فوجب أن يكون أبو بكر إماما. أما الاولى فلأن كل واحد منهما ترك المنازعة مع القدرة ، فلو كان إماما لبطلت إمامته بالعصيان ، وإذا بطلت إمامتهما ثبتت إمامة أبي بكر بالإجماع ، إذ لا قائل مع بطلان إمامتهما بغيره.
** الثالث :
ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) (16).
و «الذين» لفظ جمع ، وأقله ثلاثة ، فوجب أن يكون الذين توجه [إليهم] الوعد ثلاثة أو أكثر ، ووعده تعالى واقع ، ولم يقع لأحد بعد النبي عليه السلام إلا للخلفاء الأربعة فوجب أن يكونوا هم المرادين من ذلك الوعد.
الرابع : أبو بكر ممن رضي الله عنه فوجب أن يكون إماما.
أما الاولى فبقوله تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) (17).
ولقوله : ( والسابقون الأولون ) إلى قوله ( ورضوا عنه ) (18).
Page 253