213

Al-maslak fī uṣūl al-dīn

المسلك في أصول الدين

وهذا باب يتسع فيه على الأخذ فيه ، ولست أدري كيف ذهب على المعترضين بهذه الطريقة ما خاضت فيه الصحابة من أمر النص ، وما نطق به خطباؤهم ، حتى سوغوا لأنفسهم الاعتراض بذلك ، نعوذ بالله من ضعف البصيرة وسوء التوفيق.

قوله في الوجه الثالث : لو نص على علي عليه السلام لكان النص مشهورا ولتعذر كتمانه بينهم. قلنا : هو مشهور بينهم ، فالكتمان ليس من الكل ، بل من البعض ، وذلك غير متعذر ، على أن النص عليه عليه السلام لا يكون أظهر من الأذان المتكرر في كل يوم وليلة خمس مرات على رءوس الأشهاد ، وقد وقع فيه من الخلاف ما أخفى شهرته ، ورفع الثقة بكيفيته. (93)

قوله : ولاحتج به علي عليه السلام : قلنا : عن ذلك أجوبة : أحدها : لم لا يجوز أن يكون قد احتج بذلك ، قوله : لو وقع لنقل : قلنا : نقلا متواترا أم آحاد؟ الأول ممنوع ، والثاني مسلم ، وقد وقع ذلك ونقل ، وهو موجود في كتب الإمامية ، ويكفي في ذلك ... (94) نقله. فإن قيل : لم اختصت به الإمامية دون غيرها. قلنا : لعنايتها به واطراح غيرها له.

الثاني : لم لا يجوز أن يحتج به ثم لا ينقله الجمهور أصلا. وبيان ذلك أنه إما أن يكون فيه حجة للإمامية وإما أن لا يكون ويلزم من الأول أن يكون

Page 237