بفطنته وذكائه، حتى ارتفعت أصواتهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال ابن الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي، فقال: هاته، فقال: حدثنا أبو خليفة، قال: ثنا سليمان بن أيوب، فحدث بالحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب، ومني سمع أبو خليفة، فاسمع مني يعلو إسنادك، فإنك تروي عن أبي خليفة عني فخجل ابن الجعابي، وغلبه الطبراني، قال ابن العميد، فوددت في مكاني من الوزارة والرئاسة أنهما لم يكونا لي، وكنت الطبراني، وفرحت مثل الذي فرح به الطبراني لأجل الحديث. أو كما قال» .
أخبرنا بذلك أيضًا أحمد بن علي بن حسن المقرئ إذنًا، عن أبي بكر بن مسدي الحافظ، قال: -ومن خطه نقلت- أنا الأستاذ أبو البقاء يعيش بن علي المقرئ بفاس، قراءة عليه لكتاب «شرف المحدثين» للغساني، قال: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن خليل، قراءة عليه، محضره مراكش، قال: أنا أبو علي الغساني، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن منظور القيسي الإشبيلي، بها، قال: ثنا أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الحافظ الأرموي بمكة في المسجد الحرام، قال: سمعت الحسن بن علي المقرئ -هو الزنجاني- يقول: سمعت أبا الحسين بن فارس، فذكرها نحوًا مما تقدم. فروايتنا الأولى أعلى من هذه بدرجتين، والحديث المشار إليه هذا. أخبرنا به أحمد بن علي المقرئ، إذنًا، بإسناده هذا إلى أبي علي الغساني، قال: ثنا أبو عبد الله بن منظور من لفظه، قال: ثنا أبو النجيب الأرموي، قال: ثنا