345

Mashāriq anwār al-yaqīn fī asrār Amīr al-Muʾminīn

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين

هم الأهل إلا أنهم لي أهلة

سوى أنهم قصدي وإني لهم عبد

عزيزون ربع العمر في ربع عزهم

تقضى ولا روع عراني ولا جهد

وربعي مخضر وعيشي مخضل

ووجهي مبيض وفودي مسود

وشملي مشمول وبرد شبيبتي

قشيب وبرد العيش ما شأنه نكد

معالم كالأعلام معلمة الربى

فأنهارها تجري وأطيارها تشدوا

طوت حادث الدهر منشور حسنها

كما رسمت في رسمها شمأل تغدو

وأضحت تجر الحادثات ذيولها

عليها ولا دعد هناك ولا هند

ولا غرو إن جارت ومارت صروفها

وغارت وأغرت واعتدت وغدت تشدوا

فقد غدرت قدما بآل محمد

وطاف عليهم بالطفوف لها جند

وجاشت بجيش جاش طام عرموم

خميس لهام حام يحمومه أسد

وعمت بأشرار عن الرشد عموا

وهل يسمع الصم الدعاء إذا صدوا

فيا أمة قد أدبرت حين أقبلت

فرافقها نحس وفارقها سعد

أبت إذ أتت تنأى وتنهى عن النهى

وولت وألوت حين مال بها الجد

سرت وسرت بغيا وسرت بغيها

بغا دعاها إذا عداها به الرشد

عصابة عصب أو سعت إذ سعت إلى

خطاء خطاها والشقاء به يحدو

أثاروا وثاروا ثار بدر وبدروا

لحرب بدور من سناها لهم رشد

بغت فبغت عمدا قتال عميدها

ضغون طفاة في الصدور لها حقد

وساروا يسنون العناد وقد نسوا ال

معاد فهم من قوم عاد إذا عدوا

فيا قلب الذين في يوم أقبلوا

إلى قتل مأمول هو العلم الفرد

فركن الهدى هدوا وقد العلى قدوا

وأزر الهوى شدوا ونهج التقى سدوا

كأني بمولاي الحسين ورهطه

حيارى ولا عون هناك ولا عقد

بكرب البلا في كربلاء وقد رمى

بعاد وشطت دارهم وسطت جند

وقد حدقت عين الردى حين أصبحوا

عتاة عداة ليس يحصى لهم عد

وقد أصبحوا حلا لهم حين أصبحوا

حلولا ولا حل لديهم ولا عقد

Page 362