342

Mashāriq anwār al-yaqīn fī asrār Amīr al-Muʾminīn

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين

ولفاطم الصغرى نحيب مقرح

يذكي الجوانح للجوارح جارح

علج يعالجها لسلب حليها

فتطل في جهد العفاف تطارح

بالردن تستر وجهها وتمانع ال

ملعون عن نهب الردى وتكافح

تستصرخ المولى الإمام وجدها

وفؤادها بعد المسرة نازح

يا جد قد بلغ العدى ما أملوا

فينا وسهم الجور سار سارح

يا فاطم الزهراء قومي وانظري

وجه الحسين له الصعيد مصافح

أكفانه نسج الغبار وغسله

بدم الوريد ولم تنحه نوائح

وشبوله نهب السيوف تزورها

بين الطفوف فواعل وجوارح

وعلى السنان سنان رافع رأسه

ولجسمه خيل العداة روامح

والوحش يندب وحشة لفراقه

والجن إن جن الظلام نوائح

والأرض ترجف والسماء لأجله

تبكي معا والطير غاد رائح

والدهر من عظم الشجى شق الردى

أسفا عليه وفاض جفن دالح

يا للرجال لظلم آل محمد

ولأجل ثأرهم وأين الكادح؟

يضحى الحسين بكربلاء مرملا

عريان تكسوه التراب صحاصح

وعياله فيها حيارى حسر

للذل في أشخاصهن ملامح

يسرى بهم أسرى إلى شر الورى

من فوق أقتاب الجمال مضابح

ويقاد زين العابدين مغللا

بالقيد لم يشفق عليه مسامح

ما يكشف الغمام إلا نفحة

يحيي بها الموتى نسيم نافح

نبوية علوية مهدية

يشفى برياها العليل البارح

يضحى مناديها ينادي يا لثا

رات الحسين وذاك يوم فارح

والجن والأملاك حول لوائه

والرعب يقدم والحتوف تناوح

يا ابن النبي صبابتي لا تنقضي

كمدا وحزني في الجوانح جانح

أبكيكم بمدامع تترى إذا

بخل السحاب لها انصباب سافح

فاستجل من مولاك عبد ولاك من

لولاك ما جادت عليه قرائح

Page 359