218

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع (1).

ولا يجوز السجود على الوحل (2)، فإن اضطر أومأ، ويجوز السجود على القرطاس (3)،

به بالفعل أو القوة القريبة منه، فلو توقف الأكل على طبخ ونحوه، واللبس على غزل ونسج وخياطة وغيرها، لم يؤثر في كونه مأكولا أو ملبوسا. والضابط نوع المأكول والملبوس. ولو كان للشيء حالتان يؤكل في إحداهما دون الأخرى كقشر اللوز لم يجز السجود عليه حالة صلاحيته للأكل وجاز في الأخرى، إذ ربما صار في تلك الحالة من جملة الخشب الذي لا يعقل كونه من نوع المأكول.

قوله: «وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع» (1).

(1) لا فرق في المنع من السجود على القطن والكتان بين كونه محيوكا أو مغزولا أو غيرهما من الحالات.

قوله: «ولا يجوز السجود على الوحل».

(2) المراد بالوحل التراب الممتزج بالماء بحيث يخرج بذلك عن مسمى الأرض، فيجوز السجود على الأرض الرطبة التي تتمكن منها الجبهة، ولم يخرج بالرطوبة عن مسمى الأرض. والمراد بالاضطرار الى السجود على الوحل، لا الى مطلق الممنوع منه كالملبوس وغيره فإنه حينئذ يسجد عليه. ويجب في الإيماء بالسجود مراعاة الانخفاض له حسب مقدوره، فيجلس له ويقرب جبهته الى الوحل بحيث لا يمسه إن تمكن، وإلا أتى بالمقدور. ولو وضع الجبهة على الوحل جاز أيضا بل هو نوع من الإيماء.

وكذا القول في الماء.

(3) قوله: «ويجوز السجود على القرطاس».

اعلم أن جواز السجود على القرطاس خارج من الأصل ثابت بدليل خاص،

Page 178