215

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وبين المقابر، إلا أن يكون (1) حائل ولو عنزة، أو بينه وبينها عشرة أذرع، وبيوت النيران (2)، وبيوت الخمور (3)، إذا لم تتعد إليه نجاستها، وجواد الطرق (4)، وبيوت المجوس، ولا بأس بالبيع والكنائس.

الرمل المنهال.

قوله: «وبين المقابر إلا أن يكون. إلخ».

(1) لا فرق في الكراهة بين الصلاة بينها وإليها، ولا بين القبر والقبرين وما زاد وإن لم تصدق البينية في الواحد. واستثنى بعض الأصحاب (1) من ذلك قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام فقد وردت رواية (2) بجواز النافلة إليه، وفي الفريضة احتمال. والعنزة- محركة- رميح بين العصا والرمح، في رأسها زج. والبعد بعشر أذرع معتبر في جميع الجوانب فلا يكفي كون القبر خلف المصلي من دون البعد.

قوله: «وبيوت النيران».

(2) المراد بها ما أعدت لاضرامها فيها عادة وإن لم تكن موضع عبادتها. ولا فرق بين كون النار موجودة وقت الصلاة وعدمه. والظاهر عدم كراهة الصلاة على سطحها.

قوله: «وبيوت الخمور».

(3) وكذا غيرها من المسكرات، والظاهر أن الفقاع كذلك.

قوله: «وجواد الطرق».

(4) دون ظواهرها للخبر (3)، ولا فرق في الكراهة بين كون الطريق مشغولة بالمارة وعدمه، ولا بين كثيرة الاستطراق وقليلته. ولو فرض تعطل المارة بصلاته فسدت للنهي الراجع الى شرط الصلاة فيقتضي الفساد، ولأنه كغصب المكان لأن الطريق موضوعة للسلوك فجواز الصلاة فيها مشروط بعدم منافاتها ما وضعت له.

Page 175