181

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وقال آخرون: ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شيء مثله، وقت للظهر. وللعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير الظل مثليه(1). والمماثلة بين الفيء الزائد والظل الأول، وقيل: بل مثل الشخص (1).

وقيل: أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر (2).

ومثله عن الصادق (عليه السلام)(2).

قوله: «والمماثلة بين الفيء الزائد والظل الأول، وقيل: بل مثل الشخص».

(1) المراد بالفيء ما يحدث من ظل الشخص بعد الزوال، وبالظل ما حدث منه قبله. والمراد بالظل الأول، الباقي منه عند الزوال، فإن البلد متى زاد عرضها عن ميل الشمس، أو كانت الشمس في البروج الجنوبية، يبقى للشخص عند الزوال ظل شمالي، فإذا زالت الشمس أخذ في الزيادة. واعتبار المماثلة بين الفيء الزائد والباقي من الظل- مع مخالفته للمنصوص- مستبعد جدا، فإن ذلك يوجب اختلاف الوقت على وجه لا يكاد ينضبط إلا نادرا، لاختلافه بالزيادة والنقصان كل يوم، وقد يتفق عدمه أصلا فلا تتحقق المماثلة، فما حكاه المصنف قولا هو الأجود. والمراد بمماثلة الفيء للشخص، زيادة على الظل الأول الذي زالت عليه الشمس. وكذا القول في المثلين والأقدام.

قوله: «وقيل: أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر».

(2) المراد بالقدم هنا سبع الشخص، والمراد أن الزيادة متى صارت بقدر أربعة أسباع الشخص خرج وقت الاختيار للظهر، ومتى صار بقدر الشخص وسبعة خرج وقت العصر.

Page 141