113

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

الانقطاع، وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا (1)، ما لم يقصر الوقت الذي عرفته (2) عن العشرة.

[الثالثة: لو نسيتهما جميعا]

الثالثة: لو نسيتهما جميعا فهذه تتحيض (3) في كل شهر سبعة أيام أو ستة، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر، ما دام الاشتباه باقيا

تكليفي الحائض والمستحاضة، وتغتسل الحيض في الأول لكل صلاة، لاحتمال انقطاعه قبلها بغير فصل، فيجب عليها كل يوم خمسة أغسال. وفي السبعة المتقدمة تقتصر على أغسال المستحاضة لعدم إمكان انقطاع الحيض قبل الوقت. ولو علمت وسط الحيض وهو ما بين الطرفين، فإن ذكرت يوما واحدا حفته بيومين حيضا متيقنا، وإن ذكرت يومين حفتهما بآخرين، وهكذا. ولو ذكرت وقتا في الجملة، فهو الحيض المتيقن، فعلى الاحتياط تكمل ما علمته عشرة تجمع فيها كما تقدم، وعلى المختار تكمله إحدى الروايات- إن قصر عنها- قبله أو بعده أو بالتفريق حسبما يتصور، وإن تساوى أحدها، أو زاد، اقتصرت عليه.

قوله: «وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا».

(1) هذا إذا علمت عدم الكسر، وإلا قضت احد عشر لاحتمال التلفيق، فيفسد اليومان.

قوله: «ما لم يقصر الوقت الذي عرفته».

(2) كما لو تيقنت أن حيضها يكون في كل شهر في التسعة الأولى منه لا غير فإنه لا يجب عليها الاحتياط في العاشر، أو في الثمانية فلا احتياط في التاسع، وهكذا، لقطعها بعدم الزيادة على ما علمته من الوقت، وإنما الشك في استيعابه بالاحتياط.

قوله: «نسيتهما جميعا فهذه تتحيض. إلخ».

(3) هذه هي المشهورة بين الفقهاء بالمحيرة- بفتح الياء وكسرها- والمتحيرة- بالكسر- وذلك لتحيرها وتحير الفقيه في حكمها. وما تقدم من القول بالاحتياط آت هنا في جميع الأوقات. ورجوعها إلى الروايات هو المعروف في المذهب، وتعمل فيما زاد عليها من أوقات الدم ما تعمله المستحاضة.

Page 73