256

Al-masāʾil waʾl-ajwiba li-Ibn Qutayba

المسائل والأجوبة لابن قتيبة

Editor

مروان العطية - محسن خرابة

Publisher

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

٩٣ - سألتَ عنْ قولِ اللهِ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١). ثم قال: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ﴾ (٢).
قلتَ: واللهُ يَعْلَمُ كُلَّ شَيءٍ فأيُّ فائدةٍ في هذا القول، ثم قال: ﴿لِكَيلَا يَكُونَ عَلَيكَ حَرَجٌ﴾ (٣) وكيف يجوزُ أنْ يَقولَ: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ ..﴾ لكيلا يكون على النَّبيِّ حَرَجٌ فيكون سَبَبُ علمِهِ بما فَرَضَ عليهِمْ أَلّا يكونَ على اللهِ حَرَجٌ؟ .
• والذي عندي أنّك غَلِطْتَ في التأويلِ غَلَطًا فاحشًا، وذهَبْتَ مَذْهَبًا بَعيدًا، والمعنى أنّا أَحْلَلْنا لك أزواجَكَ اللاتي آتَيتَ أجورَهُنّ أي مهورَهُنَّ، وأحللنا لك ما ملكتْ يمينُكَ من السَّبايا أَنْ تَطَأَهُنَّ، وأنْ تَزَّوَجَهُنَّ بَعْدَ العِتْقِ إن آثَرْتَ ذلك، وأَحْلَلْنا لكَ بناتِ عَمِّكَ، وبناتِ عماتِكَ مِنْ وَلَدِ عبد المُطَّلِب، وأحللنا لكَ بناتِ

(١) سورة الأحزاب الآية ٥٠.
(٢) سورة الأحزاب الآية ٥٠.
(٣) سورة الأحزاب الآية ٥٠.

1 / 258