باب الرأي والعلم 1908 - سمعت أبا عبد الله يقول: لا يعجبني شيء من وضع الكتب، ومن وضع شيئا من الكتب، فهو مبتدع.
1909 - سألت أبا عبد الله عن كتاب مالك، والشافعي، أحب إليك؟ أو كتب أبي حنيفة، وأبي يوسف؟
فقال: الشافعي أعجب إلي، هذا وإن كان وضع كتابا، فهؤلاء يفتون بالحديث، وهذا يفتي بالرأي، فكم بين هذين؟!
1910 - سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الرجل يستأذن والديه في الخروج في طلب الحديث، وفيما ينفعه؟
قال: إن كان في طلب علم فلا أرى به بأسا، إن لم يستأمرهما في طلب العلم، وما ينفعه.
1911 - وسمعت أبا عبد الله وسأله رجل من أردبيل عن رجل يقال له: عبد الرحمن، وضع كتبا؟
فقال أبو عبد الله: قولوا له: أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا؟ أو أحد من التابعين؟!
فاغتاظ وشدد في أمره، ونهى عنه، وقال: انهوا الناس عنه، وعليكم بالحديث.
1912 - سألت أبا عبد الله عن كتب أبي ثور؟
فقال: كل كتاب ابتدع فهو بدعة.
1913 - قلت: إن أصحاب الحديث فيهم قوم ما ينبغي لمحدث أن يحدثهم؟
فقال لي: الحديث لا يؤول إلا إلى خير.
1914 - قلت لأبي عبد الله: حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسل برجال ثبت، أحب إليك، أو حديث عن الصحابة، أو عن التابعين متصل برجال ثبت؟
قال أبو عبد الله عن الصحابة أعجب إلي (1).
Page 434