1702 - وسئل عن الرجل والرجلين من المسلمين، يدوران بحضرة طرسوس في الجبل فيصيبون الرجل والرجلين من الأعلاج، فيقولون: نحن مستأمنة، مع بعضهم السلاح، وبعض ليس معه سلاح، فإن سئلوا قال: هذا معي من أجل السبع والطريق الذي تسلكه المستأمنة إذا جازوا على المسالح (1) فينفرون الناس إليهم، وهؤلاء إنما جاؤوا في الجبل لا يؤمنون، إن أصابوا غيلة من رجل أو رجلين أن يقتلوهم، ولم يأخذوا في الطريق المشهور الذي يدخل فيه المستأمنة؟
قال أبو عبد الله: الذي ليس معه السلاح أسهل من الذي معه السلاح، يقتل الذي معه السلاح.
1703 - وسئل عن الرجل يخرج إلى العلافة (2)، فيرى علجا على الجبل، فينادي العلج من فوق الجبل: الأمان، فيجيبه الرجل من المسلمين تعال، لا يقول: لك الأمان، إنما يريد أخذه، أيجوز أخذه إن هو نزل (3)، أو يكون قوله تعال، أمان؟
قال أبو عبد الله: إذا طلب العلج الأمان فإنه إذا قال له: مترس (4)، أو كلاما يظن العلج أنه قد أومن، فإنه أمان، لا يعرض له.
1704 - وسئل عن الرجل يكون في بلاد الروم، فيرى علجا، فيحمل عليه، يريد أن يقتله، فيقول له بكلام الرومية، كأنه يؤمنه، فيقف الرومي فيقتله، هل له ذلك؟
قال أبو عبد الله: لا يقتله، قد أعطاه الأمان، إذا علم أنه قد أمنه فلا يقتله.
1705 - سألت أبا عبد الله عن الأسير يتزوج في بلاد العدو؟
قال: لا يتزوج من أجل ولده، مخافة أن تلد له فيبقى في أيديهم.
Page 392