308

Al-masāʾil al-Ḥalabiyyāt

المسائل الحلبيات

Editor

د. حسن هنداوي، الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع،دمشق - دار المنارة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.

Publisher Location

بيروت

ففتحت التاء؛ لأن الفتحة الآن ليست للاسم وحده، إنما هي لـ"لا" وللاسم.
أخبرني أبو بكر عن أبي العباس، قال: سألته - يعني أبا عثمان - عن "لا أذرعات لك" إذا أراد الإضافة، فقال "لا أذرعات لك". فقلت: لِمَ وأنت تفتح التاء في غير الإضافة؟ فقال: لأني إذا لم أضف فالفتحة لـ"لا" ولـ"أذرعات" جميعًا؛ لأنه اسم واحد، فقد زال ما كان لـ"أذرعات" وحدها، وإذا إضفتها فهي منفصلة من "لا" لأنها مضافة، فهي منصوبة بـ"لا"، كأني قلت "لا أذرعاتك". ولذلك منعتها التنوين.
ورويت عن أبي عثمان من غير هذا الطريق أنه قال: إذا قلت "لا مسلمات لك" وأنت لا تضيف، ولكن تجعل "لا" و"مسلمات" اسمًا واحدًا، فتحت التاء لأنها مبنية، فصار بمنزلة "خمسة عشر"، ولا تكسر التاء لأنه ليس بمعرب، فإذا نويت الإضافة قلت "لا مسلمات لك"، كأنك قلت "لا مسلماتك"؛ لأنك لا تجعل "لا" و"مسلمات" والكاف اسمًا واحدًا، لأنها ثلاثة أشياء، ولكن "لا" عاملة في "مسلمات"، قال: والفتحة في "خمسة عشر" للاسمين جميعًا.
ومن قال "خمسة عشر" قال "هذا مسلمات زيدٌ" إذا أراد اسم رجل، كسر التاء لأنها في موضع الفتح، وكسرة التاء في الجميع نظيرة فتحة الهاء في "مسلمة"، كما أن الكسرة في "هيهات" حين جعله جمعًا نظيرة الفتح من "هيهاة". وكذلك إذا قلت "لا مسلمة لك"، وأنت تريد أن تضيف إلى "لك"، تقول في الجماعة "لا مسلمات لك"، فكسرة التاء نظيرة فتحة الهاء.
وقال أبو عثمان أيضًا "لا مسلمات لك"، إنما فتحت التاء ولم تكسرها، وهي نظيرة الهاء في قولك "لا مسلمة لك". وإذا كانت الهاء مفتوحة تكون

1 / 312