﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءًا بجهالةٍ ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفورٌ رحيمٌ﴾.
والآخر: يكون المراد به قوله تعالى ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾. والوجه الأول - والله أعلم - أشبه بتأويل قول الله تعالى ﴿لولا كتابٌ من الله سبق﴾؛ لأن المعنى بقوله تعالى ﴿وما كان الله ليعذبهم﴾ عذاب الاصطدام، وهذا الضرب من العذاب لا يعذب به أمةً نبيها بين أظهرها؛ لما ذكر الله -تعالى- في قصة لوط. يدل على المراد بقوله (ليعذبهم) عذاب الاصطلام قوله ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾، فهذا الضرب غير الأول، وإنما هو عذاب السيف أو نحوه، وليس بانتقام عام شامل كالأول.
وسأل سائل عن قول الله - تعالى - ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله﴾ ما معنى (في كتاب الله) بعد قوله (عند الله)؟ وإذا كان في كتاب الله فهو عند الله.