350

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

نقل بكر بن محمد عن أبيه: أنه إذا وهبها فليس للشفيع شفعة أثيب منها أو لم يثب منها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يرجع في الهبة إلا الوالد. فظاهر # هذا إبطال الشفعة، ولابنه ملك الشفعة بعقد الهبة فلم يملك الشفيع الشفعة كما لو ملكها بغير عوض. وعندي أنه يملك المطالبة بالشفعة، لأن أحمد قد قال في رواية حنبل وابن منصور: إذا كانت الهبة بشرط الثواب، فإنه يرجع فيها إن لم يثب عليها. فجعلها جارية مجرى عقد المعاوضة. كذلك في الشفيع، لأن الشقص ملك يعوض فملك الشفعة فيه كالملك بالمبيع.

ملك الأرض المجهول أهلها بالإحياء

:

5 - مسألة: في الموات الذي جرى عليه مجرى ملك مسلم ولا يعرف مالكه هل يملك بالإحياء؟

فنقل أبو الحارث ويوسف بن موسى وأبو داود: لا يملك، وهو اختيار الخرقي وأبي بكر.

ونقل صالح أنه يملك: فقال إن كانت أرضا قد ملكت وذهب أربابها ولا يعرف لها وارث فأرجو إن شاء الله.

وجه الأولى: أنها أرض جرى عليها ملك من له حرمة فلم تملك بالإحياء كما لو كان لها مالك موجود.

ووجه الثانية: أنها أرض لا حق فيها لقوم بأعيانهم فملكها بالإحياء كالأرض التي لم يجز عليها ملك المسلمين.

إحياء ما قرب من العامر إذا لم يتعلق بمصلحته

:

6 - مسألة: اختلفت في أحياء ما قرب من العامر إذا لم يتعلق بمصلحته. فنقل يوسف بن موسى إنما يكون في البرية والصحراء فإن كانت بين القرى فلا، فظاهر هذا المنع.

Page 451