لم يُصَلِّ مع القومِ، فقال: ما منعَكَ أنْ تصلِّيَ معَ القومِ؟ قال: أصابَتْني جنابةٌ ولا ماءَ. قال: عليكَ بالصَّعيدِ فإنَّه يكفيك" (١).
٣٦٦ - قال عمَّار ﵁: "كُنَّا في سَريَّةٍ فأجْنَبْتُ فتمعَّكْتُ فصلَّيْتُ، فذكرتُ للنَّبيِّ ﷺ، فقال: إنَّما كانَ يَكفيكَ هكذا، فضربَ النَّبيُّ ﷺ بكَفَّيْهِ الأرضَ ونفخَ فيهما، ثمَّ مسحَ بهما وجهَهُ وكفَّيْهِ" (٢). وفي رواية، قال: "فأتيتُ النَّبيَّ ﷺ، فقال: إنما يَكفيكَ أنْ تضرب بيَدَيْكَ الأرضَ، ثمَّ تنفُخَ فيهما، ثمَّ تمسحَ بهما وجهَكَ وكَفَّيْكَ" (٣).
٣٦٧ - عن أبي الجُهَيْم بن الحارث بن الصِّمَّة قال: "مَرَرْتُ على النَّبيِّ ﷺ وهو يبولُ فسلَّمْتُ عليه، فلمْ يَرُدَّ عليَّ حتَّى قامَ إِلى جِدارٍ فحتَّهُ بعصًا كانتْ معه، ثمَّ وضعَ يدَيْهِ على الجدارِ فمسحَ وجهَهُ وذِراعَيْهِ ثمَّ ردَّ عليَّ" (٤).
(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٤٧، كتاب التيمم (٧)، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء (٦)، الحديث (٣٤٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٧٤ - ٤٧٥، كتاب المساجد (٥)، باب قضاء الصلاة الفائتة (٥٥)، الحديث (٣١٢/ ٦٨٢). و(الصعيد) هو التراب الطاهر. وقيل: وجه الأرض.
(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٤٣، كتاب التيمم (٧)، باب المتيمم هل ينفخ فيهما؟ (٤)، الحديث (٣٣٨). و(تَمَعَّكت) أي تمرّغت وتقلّبت في التراب.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٨٠ - ٢٨١، كتاب الحيض (٣)، باب التيمم (٢٨)، الحديث (١١٢/ ٣٦٨).
(٤) حديث أبي الجهيم بن الصِمَّة ليس في الصحيحين أو أحدهما بهذا اللفظ وإنما الموجود عندهما: "أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل فلقِيَهُ رجلٌ فسلَّم عليه فلم يردَّ عليه النبيُّ ﷺ حتى أقبل على الجدارِ فمسح بوجهه ويَديه، ثم ردَّ ﵇" أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٤١، كتاب التيمم (٧)، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة (٣)، الحديث (٣٣٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٨١، كتاب =