صوت الوتد يرتد، والمسمار يُضرب في بعض الدور المطيفة بمسجد النبي ﷺ، فترسل إليهم: لا تؤذوا رسول الله ﷺ، قالوا: وما عمل عليّ مصراعي داره إلا بالمناصع، توقيًّا لذلك (^١).
- ما جاء في زيارة قبر النبي ﷺ، وفي السلام عليه:
قال يحيى في (أخبار المدينة) له: حدثنا هارون بن موسى الفروي، قال: سمعت جدي أبا علقمة (^٢) يسأل: كيف كان الناس يسلمون على النبي ﷺ قبل أن يدخل البيتُ في المسجد؟ فقال: كان يقف الناسُ على باب البيت يسلمون عليه، وكان الباب ليس عليه غلَق حتى هلَكَت عائشة ﵄ (^٣).
وقال تقي الدين السبكي في كتابه شفاء السقام في زيارة خير الأنام: الحديث الرابع عشر: (مَن لم يزر قبري فقد جفاني)، ثم قال: قال أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر الحسيني في كتاب (أخبار المدينة): ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبو أحمد الهمداني، ثنا النعمان بن شبل (^٤)، ثنا محمد بن
(^١) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٨٥ - ٣٨٦.
(^٢) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم، أبو علقمة الفروي المدني، صدوق من الثامنة، عُمر مائة سنة، مات سنة تسعين ومائة (تقريب التهذيب، ص ٢٦٣، رقم الترجمة: ٣٥٨٧).
(^٣) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٤، ص ٤٩٤.
(^٤) قال ابن عبد الهادي في الحكم على هذا الراوي: (النعمان بن شبل ليس بشيء، ولا يعتمد عليه) (الصارم المنكي في الرد على السبكي، ص ٢٩٨).