الموضع (^١)، ولم يزل ذلك الحجر نراه حتى عمر الصانع المسجدَ، ففقدناه عندما أزّر القبر بالرخام، وكان الحجر لاصقا بجدار القبر قريبًا من المربعة. قال بعض رُواة كتاب يحيى: الصانع هذا: هو إسحاق بن سلمة (^٢)، كان المتوكل وجه به على عمارة المدينة ومكة (^٣).
- حُجرة أم المؤمنين زوج النبي ﷺ أم سلمة ﵄ وأرضاها، وغيرها:
قال السمهودي: ولنرجع إلى بقية ما أسنده يحيى عن عبد الله بن يزيد، قال: ورأيت بيت أم سلمة زوج النبي ﷺ وحجرتها من اللبن، فسألت ابنَ ابنها، فقال: لمّا غزا رسول الله ﷺ دومة الجندل بَنَت حجرتها بِلَبِنٍ، فلما قدم النبي ﷺ نظر إلى اللبن ودخل عليها أول نسائه، فقال: ما هذا البناء؟ " فقالت: أردتُ يا رسول الله أن أَكُفّ أبصار الناس، فقال: "يا أم سلمة إنّ من شر ما ذهب فيه مالُ المسلم البنيان" (^٤).
(^١) هذا لو ثبت أنه فعله فإن مسح حصى قبر الرسول الشريف مما لم يأمر به الشرع، ولم يفعله أحد من صحابة رسول الله ﷺ.
(^٢) هو إسحاق بن سلمة، من أشهر مهندسي عصره، اختاره الخليفة المتوكل لعمل الإصلاحات المهمة في الحرمين سنة ١٤١ هـ، وخاصة بمكة، وقد تحدث الأزرقي عن إسحاق بن سلمة وسأله عن إنجازاته في مكة ودونها بكل دقة في كتابه (أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٣٨ - ٢٦٣).
(^٣) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٤٠٦.
(^٤) السمهودي، وفاء الوفا، (ج ٢، ص ٢٢٧).=