موضع الجنائز، وولى المدينة محمد بن عبد الله بن سليمان من ولد ربيعة بن الحارث (^١) في سنة ثلاث وسبعين ومائة فأمر فبني. وفي جدار قبلة المسجد من داخل المقصورة كتب في زمان الوليد حين بنا عمر بن عبد العزيز المسجد: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (^٢) إلى آخر القرآن، وفي جدار الشارع إلى الرحبة: كتاب سنذكره إن شاء الله -. قال أبو حسين - يحيى -: فلما قام آل أبي طالب في سنة مائتين، وكان في آخر أمرهم حكّوا اسم المهدي من المسجد، وقلعوا الفسيساء الذي كان مكتوبًا فيه اسم محمد بن جعفر بن محمد (^٣) حين دعا إلى نفسه، فأقام ثلاثة أيام مكتوبًا، ثم قدم المسود المدينة، فحكّ ذلك الكتاب من ساعته (^٤).
وبعدما ذكر السمهودي رواية طويلة عن ابن زبالة قال السمهودي: وروى يحيى ذلك من طريق ابن زبالة وغيره، وقال في رواية له عقب قوله: (واستعمل عليها جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس (^٥»:
(^١) انظر: عارف أحمد عبد الغني، تاريخ أمراء المدينة المنورة المرجع السابق، ص ١٤٨، ١٤٧.
(^٢) سورة الشمس، آية:١.
(^٣) لم أقف على ترجمته.
(^٤) الحربي، المناسك، ص ٣٧١ - ٣٧٣.
(^٥) جعفر بن سليمان بن علي عبد الله بن عباس الأمير العباسي تولى البصرة ثم المدينة بعد مقتل محمد ذي النفس الزكية (أنساب الأشراف ١/ ٤٨٥).