الصانع المسجد ففقدناه عندما أزّرنا القبر بالرخام، وكان الحجر لاصقا بجدار القبر قريبًا من المربعة (^١).
وروى أيضًا: عن موسى بن جعفر بن أبي كثير، قال: بينما الوليد يخطب على المنبر إذ انكشفت الكلّة (^٢) عن بيت فاطمة ﵍، وإذا حسن بن حسن يُسرّح لحيته، وهو يخطب على المنبر، فلما نزل أمر بهدم بيت فاطمة ﵂. قال يحيى: وحدثني عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي ﵄ مثله، وزاد فيه: أنّ حسن بن حسن وفاطمة بنت الحسين أبَوَا أن يخرجوا منه، فأرسل إليهم الوليد بن عبد الملك: إنْ لم تخرجوا منه هدمته عليكم، فأبوا أنْ يخرجوا، فأمر بهدمه عليهم وهما فيه وولدهما، فنزع أساس البيت وهم فيه، فلما نزع أساس البيت قالوا لهم: إنْ لم تخرجوا قوضناه عليكم، فخرجوا منه حتى أتوا دار عليٍّ نهارًا (^٣).
ولمّا ذكر السمهودي قصة رؤيةِ الوليد حسن بن حسن في بيت فاطمة ﵂ السابقة من طريق ابن زبالة بأتمّ مما تقدم قال بعدها: وروي يحيى من طريق ابن زبالة وغيره عن عبد العزيز بن محمد بنحوه (^٤).
(^١) الحربي، المناسك، ص ٣٦٦ - ٣٦٧.
(^٢) الكلة: ستر رقيق.
(^٣) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣١٠.
(^٤) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣١٠.